فكلّ ذا ، حدّ ، وربّ لا يحدّ * والكلّ حادث له بدء أمد
[ بيان علل هذه السلوب على ما يستفاد من الروايات ]
فكلّ ذا ، ممّا ذكر ، حدّ ، وربّ لا يحدّ بشيء . قال الحسن بن علي ( ع ) :
« ولا شخص فيتجزّى ، ولا اختلاف صفة فيتناهى . » « 1 »
[ الأولى : كلّ ذا مما ذكر حدّ ، واللّه تعالى لا يحدّ بشيء ]
وقد مرّ قول رسول اللّه ( ص ) : « وليس هو في شيء من المكان بمحدود » « 2 » ، وقال أيضا : « حاضر غير محدود » « 3 » وقول الصادق ( ع ) : « لأنّ الأماكن محدودة ، تحويها حدود أربعة . » « 4 »
وقول موسى بن جعفر ( ع ) : « ولا احدّه بمكان يكون فيه ، ولا احدّه ان يتحرّك في شيء من الأركان والجوارح ، ولا احدّه بلفظ شق فم . » « 5 »
وقوله ( ع ) : « فاحذروا في صفاته من أن تقفوا على حدّ ، من نقص أو زيادة ، أو تحريك أو تحرّك . » « 6 »
وقال أمير المؤمنين ( ع ) : « لا ينظر بعين ، ولا يحدّ باين . » « 7 » وقال ( ع ) : « لا تقدره الأوهام بالحدود والحركات ، وبالجوارح والأدوات ، لا يقال : متى ؟ ولا يضرب له امد بحتّى ، الظاهر لا يقال ممّا ؟ والباطن لا يقال فيما ؟ لا شبح فيتقضّى ، ولا محجوب فيحوى ؛ تعالى عمّا ينحله المحدّدون من صفات الأقدار ونهايات الأقطار ، وتأثّل المساكن وتمكّن الأماكن ، فالحدّ لخلقه مضروب ، وإلى غيره منسوب . » « 8 »
وقال ( ع ) في جواب الجاثليق ، الّذي سأل أبا بكر ، ثمّ ارشد إليه ( ع ) ، قال :
اخبرني اين هو واين كان ؟ فقال ( ع ) : لا يوصف الرب - جلّ جلاله - بمكان ، بل كان لم يزل بلا حدّ ولا كيف ، قال : صدقت . » « 9 »
هامش
( 1 ) . البحار 4 : 289 / 20 .
( 2 ) . المصدر 3 : 332 / 36 .
( 3 ) . المصدر 4 : 263 / 12 .
( 4 ) . المصدر 3 : 322 / 19 .
( 5 ) . المصدر 3 : 295 / 20 .
( 6 ) . المصدر 3 : 311 / 5 .
( 7 ) . المصدر 4 : 314 / 40 .
( 8 ) . المصدر 4 : 306 / 35 .
( 9 ) . المصدر 3 : 333 / 42 .