الأماكن بلا انتقال إليها ، وهو الّذي في السماء إله ، وفي الأرض إله ، وهو الحكيم العليم . » « 1 »
وقال ( ع ) : « لم يحلل فيها ، فيقال : هو كائن ، ولم يناء عنها ، فيقال : هو منها باين ، ولم يخل منها ، فيقال له : اين ؟ » « 2 »
وقد سمع ( ع ) رجلا يقول : لا والّذي احتجب بسبع طباق ؛ فعلاه بالدرّة ، ثمّ قال :
« يا ويلك ! إنّ اللّه اجلّ من أن يحتجب في شيء أو يحجب عنه شيء ، سبحان الّذي لا يحويه مكان ولا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السّماء ؛ فقال الرجل : أفأكفّر عن يميني ؟ قال ( ع ) : لا ، لم تحلف باللّه فيلزمك الكفّارة ، وانّما حلفت بغيره . » « 3 »
وقال ( ع ) أيضا : « ومن لم يزل بلا مكان ، ولا يزول باختلاف الأزمان ، ولا ينقلب شأنا بعد شأن ، ومن لم يحلل في الأشياء ، فيقال هو فيها كائن ، ولم ينأ عنها ، فيقال : هو عنها باين ، ولم يخل منها ، فيقال : هو اين ؟ » « 4 »
وقال ( ع ) أيضا : « لم يخل منه مكان فيدرك بأينيّة ، ولا له شبح مثال فيوصف بكيفيّة ، ولم يغب عن شيء فيعلم بحيثيّته ، مباين لجميع ما احدث من الصفات ، وممتنع عن الادراك بما ابتدع من تصريف الذوات ، خارج بالكبرياء والعظمة من جميع تصرّف الحالات . » « 5 »
وفي الكافي في جوابه عن الجاثليق حيث قال : « فأخبرني عن اللّه - عزّ وجلّ - اين هو ؟ فقال ( ع ) : هو هاهنا وهاهنا ، وفوق وتحت ، ومحيط بنا ومعنا ، وهو قوله :
ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ
« 6 » . » « 7 »
وقال الصادق ( ع ) في جواب ابن أبي العوجاء ، حيث قال : « فهو في كلّ مكان ، أليس إذا كان في السماء ، كيف يكون في الأرض ؟ وإذا كان في الأرض ، كيف يكون في السماء ؟
فقال ( ع ) : إنّما وصفت المخلوق الّذي إذا انتقل من مكان ، اشتغل به مكان ،
هامش
( 1 ) . البحار 4 : 266 / 14 .
( 2 ) . المصدر 4 : 294 / 22 .
( 3 ) . المصدر 3 : 310 / 3 .
( 4 ) . المصدر 4 : 294 / 22 .
( 5 ) . المصدر 4 : 222 / 2 .
( 6 ) . المجادلة 58 : 7 .
( 7 ) . الكافي 1 : 130 / 1 .