ولا يحول قطّ من حال إلى * حال ولا يشغله شأن ولا
تنزل الأحداث به ولا جرت * عليه الأحوال الّتي تعاورت
[ وهو تعالى لا يحول من حال إلى حال ولا يشغله شأن ]
ولا يحول قطّ من حال إلى حال ، ولا يشغله شأن ، ولا تنزل الأحداث به ، ولا جرت عليه الأحوال الّتي تعاورت على غيره . قال أمير المؤمنين ( ع ) :
« لا يشغله شأن ، ولا يغيّره زمان ، ولا يحويه مكان ، ولا يصفه لسان . » « 1 »
وقال الحسين ( ع ) : « لا تزاوله الأمور ، ولا تجرى عليه الأحوال ، ولا تنزل عليه الأحداث . » « 2 »
وقال الصادق ( ع ) : « لا يقع عليه الحدوث ، ولا يحول من حال إلى حال . » « 3 »
وقد قدّم كلام الصادق ( ع ) في الفصل السابق : « إنّه احدىّ الذات ، لا مدخل للأشياء فيه ، فلا يهيّجه شيء ، ولا يغيّره ، ولا ينقله من حال إلى حال ، وإنّ ذلك صفة المخلوقين العاجزين المحتاجين . » « 4 »
وقد مرّ أيضا قوله ( ع ) : إنّه ليس شيء ، الّا يبيد أو يتغيّر . » « 5 » فتذكّر .
وقال أمير المؤمنين ( ع ) : « وما اختلف عليه دهر ، فتختلف منه الحال ، لم يحدث فيمكن فيه التغيّر والانتقال ، ولم يتصرّف في ذاته بكرور الأحوال ، ولم يختلف عليه حقب الليالي والأيّام . » « 6 »
وقال الصادق ( ع ) ( على ما في بعض نسخ التوحيد ) جوابا عمّا سأله بعض الزنادقة : « فتقول إنّه ينزل من السّماء الدنيا ؟ قال ( ع ) : نقول ذلك ، لأنّ الروايات صحّت به والأخبار .
قال السّائل : وإذا نزل ، أليس قد حال عن العرش وحوله انتقال ؟ قال ( ع ) : « ليس ذلك على ما يوجد من المخلوق الّذي ينتقل باختلاف الحال عليه والملالة والسّامة ، وناقل ينقل ، ويحوله من حال إلى حال ؛ بل هو - تبارك وتعالى - لا يحدث عليه الحال ولا يجرى عليه الحدوث ، فلا يكون نزوله كنزول المخلوق الّذي متى تنحّى عن
هامش
( 1 ) . البحار 4 : 312 / 39 .
( 2 ) . المصدر 4 : 301 / 29 .
( 3 ) . المصدر 3 : 284 / 2 .
( 4 ) . المصدر 4 : 66 / 7 .
( 5 ) . المصدر 4 : 182 / 9 .
( 6 ) . المصدر 4 : 274 / 16 .