يقال فيما ؟ » « 1 »
وقال الحسن ( ع ) : « ولا بدء ممّا ، ولا ظاهر على ما ، ولا باطن فيما . » « 2 » وقال الحسين ( ع ) : « علوّه من غير ترقّل ، ومجيئه من غير تنقل . » « 3 »
وقال الرضا ( ع ) في قوله تعالى :
كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ
« 4 » :
« إنّ اللّه - تبارك وتعالى - لا يوصف بالمكان ، ولكنّه ؛ يعنى ، أنّهم عن ثواب ربّهم محجوبون . وفي قوله تعالى :
وَجاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا
« 5 » ، إنّ اللّه - عزّ وجلّ - لا يوصف بالمجيء والذهاب ، تعالى عن الانتقال ؛ إنّما يعنى بذلك ، وجاء امر ربّك . » « 6 »
وعن ثابت بن دينار ، قال : « سألت زين العابدين ( ع ) ، عن اللّه - عزّ وجلّ - ، هل يوصف بمكان ؟ قال ( ع ) : تعالى اللّه عن ذلك ، قلت : فلم اسرى نبيّه محمّدا ( ص ) إلى السماء ؟ قال ( ع ) : ليريه ملكوت السماء وما فيها من عجايب صنعه وبدائع خلقه . » « 7 »
وعن زيد بن عليّ بن الحسين عن أبيه ( ع ) ، في حديث مراجعة النبىّ ليلة المعراج ربّه ، في تخفيف الصلوات ، فقلت : « يا أبة ! أليس اللّه لا يوصف بمكان ؟
قال ( ع ) : تعالى اللّه عن ذلك علوّا كبيرا .
قلت : فما معنى قول موسى
ارْجِعْ إِلى رَبِّكَ
« 8 » ؟ فقال ( ع ) : معناه معنى قول إبراهيم :
إِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي سَيَهْدِينِ
« 9 » ، ومعنى قول موسى
وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضى
« 10 » ، ومعنى قوله - عزّ وجلّ -
فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ
« 11 » ؛ يعنى ، حجّوا إلى بيت اللّه ، وإنّ للّه - تبارك وتعالى - بقاعا في سماواته ، فمن عرج به إلى بقعة منها ، فقد عرج به إليه ، الا تسمع اللّه - عزّ وجلّ - يقول :
تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ
« 12 » ويقول في قصّة عيسى :
بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ
« 13 » ، ويقول :
إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ
هامش
( 1 ) . البحار 4 : 306 / 35 .
( 2 ) . المصدر 4 : 289 / 20 .
( 3 ) . المصدر 4 : 301 / 29 .
( 4 ) . المطففين 83 : 15 .
( 5 ) . الفجر 89 : 22 .
( 6 ) . البحار 3 : 318 / 15 .
( 7 ) . المصدر 3 : 314 / 8 .
( 8 ) . يوسف 12 : 50 .
( 9 ) . الصافات 37 : 99 .
( 10 ) . طه 20 : 84 .
( 11 ) . الذاريات 51 : 50 .
( 12 ) . المعارج 70 : 4 .
( 13 ) . النساء 4 : 158 .