تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأمة إلى معارف الأئمة — صفحة 576

مساهمون:

ص٥٧٦
من ذاك أيضا ما له زمان * ولا له مقام أو مكان
ولا سكون حركة نزول * نهوض أو قعود أو أفول
ولا تغيّر ولا زوال * ولا تبدّل ولا انتقال
ولا له جيئة أو ذهاب * أصلا ولا قيامه انتصاب
وقال أبو جعفر الثاني ( ع ) : وكذلك سمّينا ربّنا قويّا بلا قوّة البطش المعروف من الخلق ، ولو كان قوّته قوّة البطش المعروف من الخلق ، لوقع التشبيه ، واحتمل الزيادة ، وما احتمل الزيادة احتمل النقصان ، وما كان ناقصا كان غير قديم ، وما كان غير قديم ، كان عاجزا ؛ فربّنا - تبارك وتعالى - لا شبه له ، ولا ضدّ ولا ندّ ، ولا كيفيّة ولا تصاريف ، جلّ وعزّ عن ادات خلقه وسمات بريّته ، وتعالى عن ذلك علوّا كبيرا . » « 1 »

ومن السّلوب : أنّه لا زمان له ولامكان ، ولا حركة ولا سكون ، ولا نقل ولا انتقال ، ولا تغيّر ولا زوال ، ولا تبدّل حال إلى حال ، ولا حامل ولا محمول ، فإنّ ذلك كلّه من صفات المخلوقين

من ذاك أيضا ؛ اى من جهة تنزّهه عن صفات المخلوقين وعن كلّ نقص ، ما له زمان ولا له مقام يقوم فيه ، أو مكان خاصّ ، ولا سكون أو حركة ، نزول أو نهوض ، أو قعود ، أو أفول ، ولا تغيّر ولا زوال ، ولا تبدّل ولا انتقال ، ولا له جيئة أو ذهاب أصلا ، ولا قيامه انتصاب .

[ بيان رواياتهم ( ع ) في هذه السلوب ]

قال أمير المؤمنين ( ع ) : « ويلك يا ذعلب ! ربّى لا يوصف بالعبد ، ولا بالحركة ولا بالسّكون ، ولا بالقيام قيام انتصاب ، ولا بجيئة ولا بذهاب . » « 2 » وقال ( ع ) : « الّذي لم يسبقه وقت ، ولم يتقدّمه زمان ، ولم يتعاوره زيادة ونقصان ، ولم يوصف باين ، ولا بما ، ولا بمكان . » « 3 » وقال ( ع ) : « الظاهر لا يقال ممّا ؟ والباطن لا
هامش
( 1 ) . البحار 4 : 154 / 1 . ( 2 ) . المصدر 4 : 27 / 2 . ( 3 ) . المصدر 4 : 265 / 14 .
هداية الأمة إلى معارف الأئمة — صفحة 576 | ابو جعفر محمد جواد الخراساني