ويلزم احتماله المزيدا * والنّقص والقديم لن يبيدا
ويلزم التشبيه والمثليّة * فيستوى البارئ والبريّة
ويلزم التحديد بالأوصاف * للذّات ، إذ صارت في الاختلاف
غيره . » « 1 »
وقال الرضا ( ع ) بعد قوله : « فكلّ ما في الخلق لا يوجد في خالقه ، وكلّ ما يمكن فيه ، يمتنع في صانعه ؛ لا تجرى عليه الحركة والسكون ، وكيف يجرى عليه ما هو اجراه ؟ أو يعود فيه ما هو ابتدأه ؟ إذن لتفاوتت ذاته ، ولتجزّأ كنهه ، ولامتنع من الأزل معناه ، ولما كان للبارى معنى غير المبروء ، ولو حدّ له وراء ، اذن ، حدّ له امام ، ولو التمس له التمام ، لزمه النقصان ، كيف يستحقّ الأزل ، من لا يمتنع من الحدث ؟ وكيف ينشئ الأشياء ، من لا يمتنع من الانشاء ؟ إذن ، لقامت فيه آية المصنوع ، ولتحوّل دليلا بعد ما كان مدلولا عليه . » « 2 »
[ وهو تعالى لا يقبل الزيادة والنقصان ]
وكما يلزم التجزى والانقلاب ، يلزم احتماله المزيد والنّقص ؛ لأنّ ما يقبل التفاوت ، يحتمل الزيادة والنقصان ، وكذا العكس بالتلازم ، فيلزم قبول التغيّر ، والقديم لن يبيدا ؛ اى لا يذهب ولا يتغيّر عمّا هو عليه . قال أمير المؤمنين ( ع ) :
« الّذي لم يسبقه وقت ، ولم يتقدّمه زمان ، ولم يتعاوره زيادة ولا نقصان . » « 3 »
وقال الصادق ( ع ) : « إنّه ليس شيء إلّا يبيد أو يتغيّر أو يدخله الغير والزوال ، من لون إلى لون ، ومن هيئة إلى هيئة ، ومن صفة إلى صفة ، ومن زيادة إلى نقصان ، ومن نقصان إلى زيادة ، الّا ربّ العالمين ؛ فانّه لم يزل ولا يزال واحدا ، هو الأوّل قبل كلّ شيء ، وهو الآخر على ما لم يزل لا تختلف عليه الصفات والأسماء ، ما يختلف على غيره . » « 4 »
[ وهو تعالى لا يقبل التشبيه والمثلية والتحديد ]
ويلزم أيضا ، التشبيه والمثليّة ، وهو ظاهر ، فيستوى البارئ والبريّة ؛ اى يلزم استوائهما وعدم الفرق بينهما ، كما تقدّم في كلام أمير المؤمنين ( ع ) .
ويلزم أيضا ، التحديد بالأوصاف للذّات ؛ اى يلزم تحديد الذات بها ؛ إذ صارت الذات في الاختلاف بسببها ، فإنّ الذات العارية عن الوصف ، غير الذات
هامش
( 1 ) . البحار 4 : 254 / 8 .
( 2 ) . المصدر 4 : 230 / 3 .
( 3 ) . المصدر 4 : 265 / 14 .
( 4 ) . المصدر 4 : 182 / 9 .