تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأمة إلى معارف الأئمة — صفحة 569

مساهمون:

ص٥٦٩
الكامل الذات قديم الذات * والنّقص حدّ الذات لا بالذات
والنّاقص القابل للزّيادة * معلول من كذاك قد أراده
فالنّاقص الذّات فقير الذات * والعرض الزائل غير ذاتىّ
فهو بذاته الغنىّ الأزلىّ * منزّه عن نقص أو عن زائل
إذن ، فلا ينسى ولا يسهو ولا * يلعب أو يلهو وليس غافلا
وقال الصادق ( ع ) : « الحمد للّه الّذي لم يلد فيورث ، ولم يولد فيشارك . » « 1 » وقال ( ع ) أيضا : « سبحان اللّه الّذي ليس كمثله شيء ، لا تدركه الابصار ولا يحيط به علم ، لم يلد ، لأنّ الولد يشبه أباه ، ولم يولد فيشبه من كان قبله ، ولم يكن له من خلقه كفو أحد ؛ تعالى عن صفة من سواه علوّا كبيرا . » « 2 » وقال ( ع ) أيضا : « لم يلد فيورث ، ولم يولد فيشارك ، ولم يكن له كفوا أحد . » « 3 » وقد تقدّم قول موسى بن جعفر ( ع ) : « لم يلد فيورث ، ولم يولد فيشارك . » « 4 »

ومن السلوب الذاتيّة : تنزيهه تعالى عن صفات المخلوقين ، وعن كلّ نقص

[ هو تعالى كامل الذات ، لأن النقص حدّ الذات ، والناقص قابل للزيادة ، والناقص الذات فقير الذات ]

الكامل الذات ، لا غيره ، قديم الذات ، كما تقدّم برهانه . والنّقص حدّ الذات ، ويكون لا بالذات ؛ فإنّ كلّ ناقص محدود ، وكلّ حدّ غير المحدود ، ضرورة أنّ حدّ الشيء غير الشيء ، فليس هو ذات الشيء ، فلا يكون بالذات ؛ لأنّ ما بالذّات لا يكون مركّبا ؛ وأيضا النّاقص ، القابل للزّيادة بالبداهة ، وما يقبل الزيادة ، فهو معلول من كذاك قد أراده ، فقصّره بهذا الحدّ فلا يكون ممّا بالذّات ، وما لا يكون بالذّات لا يكون قديما . فالنّاقص الذات ، فقير الذات ، لاحتياجه إلى المحدّد ، فهو عرضىّ أيضا . والعرض الزائل غير ذاتىّ ؛ اى لا يمكن ان يكون ذاتيّا للشيء ، وما ليس بذاتى لا يكون بالذات ، فهو تعالى بذاته ، الغنىّ الأزلىّ ، منزّه عن نقص أو عن وصف زائل ، إذن ، فلا ينسى ولا يسهو ولا يلعب ، أو يلهو ، وليس غافلا . فعن الصادق ( ع ) ، قال :
هامش
( 1 ) . البحار 3 : 256 / 2 . ( 2 ) . المصدر 3 : 304 / 42 . ( 3 ) . المصدر 4 : 286 / 18 . ( 4 ) . المصدر 4 : 296 / 23 .