يتّخذ صاحبة ولا ولدا ولا شريكا . » « 1 »
وقال أمير المؤمنين ( ع ) : « ولا كفو له فيكافيه ، ولا نظير فيساويه . » « 2 » وفي وصيّته للحسن ( ع ) : « ولكنّه إله واحد ، كما وصف نفسه ، لا يضادّه في ملكه أحد ، ولا يزول ابدا . » « 3 »
وقال ( ع ) أيضا : « ولم يخلق ما خلقه ، لتشديد سلطان . ولا لخوف من عواقب زمان ، ولا استعانة على ندّ مثاور « 4 » ، ولا شريك مكاسر ، ولا ضدّ منافر ؛ ولكنّ خلايق مربوبون ، وعباد آخرون إلى أن قال : وعلا عن اتّخاذ الأبناء ، وتطهّر وتقدّس عن ملامسة النّساء ، وعزّ وجلّ عن مجاورة الشّركاء ؛ فليس له فيما خلق ضدّ ، ولا فيما ملك ندّ ، ولم يشرك في ملكه أحد . » « 5 »
وقال ( ع ) أيضا : « وليس له مثل ، فيكون ما يخلق مشبها به ، وما زال عند أهل المعرفة به عن الأشباه والأضداد منزّها ، كذب العادلون باللّه ؛ إذ شبّهوه بأصنامهم وحلّوه حلية المخلوقين بأوهامهم ، تعالى ان يكون له كفو فيشبه به ، فلا شبه له من المخلوقين ؛ وانّما يشبه الشيء بعديله ، فامّا ما لا عديل له ، فكيف يشبه بغير مثاله ؟
ايّها السائل ! اعلم : إنّ من شبّه ربّنا الجليل بتباين أعضاء خلقه ، وبتلاحم احقاق مفاصلهم المحتجبة بتدبير حكمته ، أنّه لم يعقد غيب ضميره على معرفته ، ولم يشاهد قلبه اليقين بأنّه لا ندّ له ، وكأنّه لم يسمع بتبرى التابعين من المتبوعين ، وهم يقولون :
تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ * إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعالَمِينَ .
« 6 » ؛ فمن ساوى ربّنا بشيء ، فقد عدل به ، والعادل به ، كافر بما نزلت به محكمات آياته ، ونطقت به شواهد حجج بيّناته . » « 7 »
وقال ( ع ) أيضا : « لا يحدّ بأين ، ولا يوصف بالأزواج . » « 8 » وقال ( ع ) : « وارتفع عن
هامش
( 1 ) . البحار 4 : 296 / 23 .
( 2 ) . المصدر 4 : 255 / 8 .
( 3 ) . المصدر 4 : 317 / 41 .
( 4 ) . مثاور بالثاء ، من ثارت الفتنة ؛ اى هاجت ، ومساور بالسين ، من السورة ، وهي شدّة السطوة ؛ وفي الدعاء :
« اللّهم إنّى أعوذ بك من مساورة الأعداء » ؛ اى من سطوتهم واعتدائهم .
( 5 ) . البحار 4 : 270 / 15 .
( 6 ) . الشعراء 26 : 97 - 98 .
( 7 ) . البحار 4 : 275 / 16 .
( 8 ) . شرح النهج لابن أبى الحديد 10 : 88 / 183 .