ويعلم السّر وأخفى من بشر * ومن أسرّ قوله ومن جهر
* * * داج ولا غسق ساج . » « 1 »
وقال ( ع ) : « يعلم عجيج الوحوش في الفلوات ، ومعاصي العباد في الخلوات ، واختلاف النينان « 2 » في البحار الغامرات ، وتلاطم الماء بالرّياح العاصفات » « 3 » ، تعالى اللّه العليّ الأعلى ، عالم كلّ خفية ، وشاهد كلّ نجوى لا كمشاهدة شيء من الأشياء ، ملأ السّماوات العلى إلى الأرضين السفلى ، وأحاط بجميع الأشياء ، علما ، فعلا ، الّذي دنا ودنا الّذي علا ، له المثل الأعلى ، والأسماء الحسنى ، تبارك وتعالى .
ويعلم السّر وأخفى من بشر ، ومن أسرّ قوله ومن جهر ، قال أمير المؤمنين ( ع ) :
« من تكلّم ، سمع نطقه ، ومن سكت ، علم سرّه . » وعن الصادق ( ع ) في قوله تعالى :
يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى .
« 4 » ، قال ( ع ) : « السرّ ما كتمته في نفسك ، واخفى ما خطر ببالك ، ثمّ انسيته . » « 5 »
وعنه ( ع ) في قوله تعالى :
يَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَما تُخْفِي الصُّدُورُ .
« 6 » ، قال ( ع ) : « ألم تر إلى الرجل ينظر إلى الشمس ، وكأنّه لا ينظر إليه ، فذلك خائنة الأعين . » « 7 »
وعن الباقر ( ع ) في قوله تعالى :
سَواءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ
« 8 » ، قال ( ع ) : « السرّ والعلانية عنده سواء ؛ وقوله تعالى :
وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ ، وَسارِبٌ بِالنَّهارِ
« 9 » ؛ اى مستخف في جوف بيته . » « 10 »
وقال الرضا ( ع ) : « سبحان من خلق الخلق بقدرته ، ووضع كلّ شيء منه موضعه بعلمه ، سبحان من يعلم خائنة الأعين وما تخفى الصدور ، وليس كمثله شيء ، وهو
هامش
( 1 ) . البحار 4 : 306 / 35 .
( 2 ) . أقول : النينان ، كحيتان وزنا ومعنى وهما جمعا نون وحوت .
( 3 ) . البحار 4 : 92 / 44 .
( 4 ) . طه 20 : 7 .
( 5 ) . البحار 4 : 79 / 2 .
( 6 ) . غافر 40 : 19 .
( 7 ) . البحار 4 : 80 / 4 .
( 8 ) . الرعد 13 : 10 .
( 9 ) . الرعد 13 : 10 .
( 10 ) . البحار 4 : 82 / 8 .