يثبت ما شاء ويمحو ما ثبت * فيعلم الأشياء ، قبل ما استوت
فكلّ ما يخلق عن علم سبق * يخلق ما علم ، ويعلم ما خلق
يعلم ما كان ، وما لم يكن * أن كيف كان الأمر إن يكوّن
[ وعندهم ( ع ) هو تعالى ، يعلم الأشياء قبل الوجود ، فيثبت ما يشاء ويمحو ما ثبت ]
وإلى هذا الحديث أشرت بقولي : يثبت ما شاء ، ويمحو ما ثبت ، فيعلم الأشياء قبل ما استوت في الوجود ، فإنّه لا يمكن إلّا اثبات ما علم كما لا يمكن المحو إلّا محو ما ثبت ، فكلّ ما يخلق عن علم سبق ، كما مرّ في كلام أمير المؤمنين ( ع ) ، يخلق ما علم ، ويعلم ما خلق ، قال أمير المؤمنين ( ع ) : « علم ما خلق ، وخلق ما علم ، لا بالتّفكير ولا بعلم حادث أصاب ما خلق . » « 1 » يعلم ما كان ؛ اى الثابت ممّا كان أو يكون وما لم يكن ؛ اى لا تحقّق له ، وأمكن تحقّقه يعلم أن كيف كان الأمر إن يكوّن . قال الصادق ( ع ) :
« بل كوّن الأشياء قبل كونها ؛ فكانت كما كوّنها ، علم ما كان وما هو كائن . » « 2 »
وعن ابن حازم ، عنه ( ع ) أيضا ، قال : « سألت أبا عبد اللّه ( ع ) ، هل يكون اليوم شيء لم يكن في علم اللّه - عزّ وجلّ ؟ قال ( ع ) : لا ، بل كان في علمه قبل ان ينشئ السّماوات والأرض . » « 3 »
وعنه ( ع ) أيضا : « هل يكون اليوم شيء ، لم يكن في علم اللّه بالأمس ؟ قال ( ع ) :
لا ، من قال هذا ، فأخزاه اللّه ! قلت : أرأيت ما كان ، وما هو كائن إلى يوم القيامة ، أليس في علم اللّه ؟ قال ( ع ) : بلى ، قبل ان يخلق الخلق . » « 4 »
وعنه ( ع ) أيضا : « أرأيت ما كان ، وما هو كائن إلى يوم القيامة ، أليس كان في علم اللّه ؟ قال ( ع ) : بلى ، قبل ان يخلق السّماوات والأرض . » « 5 »
وعن الحسين بن بشار ، عن الرضا ( ع ) ، قال : سألته ، أيعلم اللّه الشيء الّذي لم يكن ، أن لو كان كيف كان يكون ، أو لا يعلم إلّا ما يكون ؟ فقال ( ع ) : إنّ اللّه تعالى ، هو
هامش
( 1 ) . البحار 4 : 270 / 15 .
( 2 ) . المصدر 3 : 298 / 26 .
( 3 ) . المصدر 4 : 84 / 15 .
( 4 ) . المصدر 4 : 89 / 29 .
( 5 ) . المصدر 4 : 84 / 14 .