من قال بعد الكون عالم ، كفر * بل لم يزل بعالم فيما فطر
فعالم بالشّيء قبل كونه * كعلمه من بعده بعينه
فلم يزد علما على ما قد علم * بل هو بالشيء محيط إذ عدم
[ وعندهم ( ع ) من قال بأنّ اللّه تعالى لا يعلم الشيء إلّا بعد كونه ، كافر ]
وعندهم ( ع ) ، من قال بعد الكون ؛ اى بعد كون الشيء ووقوعه عالم لا قبله ، كفر . فعن البزنطي ، عن أبي الحسن الرضا ( ع ) ، قال :
فامّا من قال بأنّ اللّه تعالى لا يعلم الشيء إلّا بعد كونه ، فقد كفر وخرج عن التوحيد . » « 1 »
بل لم يزل بعالم فيما فطر ؛ اى يكون علمه بالأشياء من الأزل ، فعالم بالشّيء قبل كونه ، كعلمه من بعده ؛ اى بعد الكون بعينه ، فلم يزد علما عند كونها على ما قد علم من قبل ، بل هو بالشيء محيط إذ عدم ، فعن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) ، قال :
سمعته يقول : كان اللّه ولا شيء غيره ، ولم يزل اللّه عالما بما كوّن [ يكون ] ، فعلمه به قبل كونه ، كعلمه به بعد ما كوّنه [ بعد كونه ] . » « 2 »
وقال أمير المؤمنين ( ع ) : « وكلّ عالم فمن جهل تعلّم واللّه لم يجهل ولم يتعلّم ، أحاط بالأشياء قبل كونها ، فلم يزدد بكونها علما ، علمه بها قبل ان يكوّنها ، كعلمه بها بعد تكوينها . » « 3 »
وقال ( ع ) أيضا : « عالما بها قبل ابتدائها ، محيطا بحدودها وانتهائها ، عارفا بقرائنها واحنائها . » « 4 » وقال ( ع ) أيضا : « سبق علمه في كلّ الأمور ، ونفذت مشيّته في كلّ ما يريد من الأزمنة والدهور . » « 5 »
وفي سؤال الزنديق عن أبي عبد اللّه ( ع ) : « فلم يزل صانع العالم عالما بالأحداث الّتي أحدثها قبل ان يحدثها ؟ قال ( ع ) : لم يزل يعلم فخلق . » وفي ج ، « فخلق ما علم . » « 6 »
وعن ابن مسكان عنه ( ع ) : « أكان يعلم المكان قبل ان يخلق المكان ، أم علمه
هامش
( 1 ) . البحار 4 : 115 / 40 .
( 2 ) . المصدر 4 : 86 / 23 .
( 3 ) . المصدر 4 : 270 / 15 .
( 4 ) . المصدر 4 : 247 / 5 .
( 5 ) . المصدر 4 : 319 / 44 .
( 6 ) . المصدر 4 : 67 / 8 .