« لم يزل اللّه - جلّ اسمه - عالما بذاته ولا معلوم ، ولم يزل قادرا بذاته ولا مقدور . » « 1 »
وعن طاهر بن حاتم بن ماهويه ، قال : « كتبت إلى الطيّب ؛ يعنى ، أبا الحسن ( ع ) ، ما الّذي لا يجتزى في معرفة الخالق بدونه ؟ فكتب ( ع ) : ليس كمثله شيء ، لم يزل سميعا وعليما وبصيرا ، وهو الفعّال لما يريد . » « 2 »
وقال الباقر ( ع ) : « ولا قوى بعد ما كوّن شيئا ، ولا كان ضعيفا قبل ان يكون شيئا ، ولا كان مستوحشا قبل ان يبدع شيئا ، ولا يشبه شيئا مكوّنا ، ولا كان خلوّا من القدرة على الملك قبل انشائه ، ولا يكون منها خلوا بعد ذهابه ، لم يزل حيّا بلا حياة ، وملكا قادرا قبل ان ينشئ شيئا ، وملكا جبّارا بعد انشائه الكون ؛ بل حىّ يعرف ، وملك لم يزل ، له القدرة والملك ، أنشأ ما شاء بمشيّته . » « 3 » وقال موسى بن جعفر ( ع ) أيضا بمثله .
وعن ابن أبي عمير ، عن موسى بن جعفر ( ع ) أيضا : « وانّه الحىّ الّذي لا يموت ، والقادر الّذي لا يعجز ، والقاهر الّذي لا يغلب ، والعالم الّذي لا يجهل . » « 4 »
قال الرضا ( ع ) في جواب قوم من وراء النّهر ، سألوه ، فقالوا : « أخبرنا عن اللّه ، اين كان ؟ وكيف كان ؟ وعلى أىّ شيء كان اعتماده ؟
فقال ( ع ) : إنّ اللّه - عزّ وجلّ - ، كيّف الكيف ، وهو بلا كيف ، وأيّن الأين ، فهو بلا أين ؛ وكان اعتماده على قدرته . » « 5 »
وامّا كونها بالذّات لا بآلة ، قال أمير المؤمنين ( ع ) :
« يخبر لا بلسان ولهوات ، ويسمع لا بخروق وأدوات . » « 6 » وقال ( ع ) في جواب ذعلب : « سميع لا بآلة ، بصير لا بأداة . » « 7 »
وقال الصادق ( ع ) سميع بغير جارحة ، بصير بغير آلة . » « 8 »
وقال الرضا ( ع ) : « مدرك لا بمجسّة ، سميع لا بآلة ، بصير لا بأداة . » « 9 » وقال ( ع ) :
هامش
( 1 ) . البحار 4 : 68 / 11 .
( 2 ) . المصدر 3 : 269 / 5 .
( 3 ) . المصدر 4 : 299 / 28 .
( 4 ) . المصدر 4 : 296 / 23 .
( 5 ) . المصدر 4 : 143 / 13 .
( 6 ) . المصدر 4 : 254 / 8 .
( 7 ) . المصدر 4 : 305 / 34 .
( 8 ) . المصدر 4 : 69 / 15 .
( 9 ) . المصدر 4 : 229 / 3 .