لشهادة كلّ صفة أنّها غير الموصوف ؛ وشهادة كلّ موصوف أنّه غير الصفة ؛ فمن وصف اللّه سبحانه ، فقد قرنه ؛ ومن قرنه ، فقد ثنّاه ؛ ومن ثنّاه ، فقد جزّاه ؛ ومن جزّاه ، فقد جهله . » « 1 »
وقال ( ع ) أيضا : « أقل عبادة اللّه معرفته ، وأصل معرفته توحيده ، ونظام توحيده نفى الصفات عنه ؛ لشهادة العقول : أنّ من حلّته الصفات مصنوع ، وشهادة العقول أنّه - جلّ جلاله - صانع ليس بمصنوع . » « 2 »
وقال موسى بن جعفر ( ع ) : أوّل الديانة ، معرفته ؛ وكمال معرفته ، توحيده ؛ وكمال توحيده ، نفى الصفات عنه ؛ بشهادة كلّ صفة أنّها غير الموصوف ، وشهادة الموصوف أنّه غير الصفة ؛ وشهادتهما جميعا بالتّثنية الممتنع منه الأزل [ الممتنعة من الأزل ] ؛ فمن وصف اللّه فقد حدّه ؛ ومن حدّه ، فقد عدّه ؛ ومن عدّه ، فقد أبطل أزله . » « 3 » ومثله عن أمير المؤمنين ( ع ) .
وقال الرضا ( ع ) : « أوّل عبادة اللّه ، معرفته ؛ وأصل معرفته ، توحيده ؛ ونظام توحيده ، نفى الصفات عنه ، لشهادة العقول : أنّ كلّ صفة وموصوف مخلوق . وشهادة كلّ موصوف أنّ له خالقا ، ليس بصفة ولا موصوف ؛ وشهادة كلّ صفة وموصوف بالاقتران ؛ وشهادة الاقتران بالحدث ؛ وشهادة الحدث بالامتناع من الأزل ، الممتنع من الحدث ، ومن جزّاه فقد وصفه ؛ ومن وصفه فقد الحد فيه . » « 4 »
وقال ( ع ) أيضا : « أوّل الدّيانة ، معرفته ؛ وكمال المعرفة ، توحيده ، وكمال التوحيد ، نفى الصفات عنه ؛ لشهادة كلّ صفة أنّها غير الموصوف ؛ وشهادة الموصوف أنّه غير الصفة ، وشهادتهما جميعا بالبينة [ يعنى المباينة والافتراق ] الممتنع منها الأزل ؛ فمن وصف اللّه ، فقد حدّة ؛ ومن حدّه ، فقد عدّه ، ومن عدّه ، فقد أبطل أزله . » « 5 »
فالمراد بنفي الصفات ، نفى معانيها زائدة على الذات ، قائمة بالذات ، لا نفيها عن الذات بالكليّة ، بان لا يكون عالم الذات ، قادر الذات ، حىّ الذات ، نورىّ الذات ، وهكذا .
هامش
( 1 ) . البحار 4 : 247 / 5 .
( 2 ) . المصدر 4 : 253 / 6 .
( 3 ) . الكافي 1 : 140 / 6 .
( 4 ) . البحار 4 : 228 / 3 .
( 5 ) . المصدر 4 : 284 / 17 .