بلا اختلاف فيه أو تكثّر * بل عن توهّم لكثرة بريء
من ذلك الإخلاص عدّوا كامله * نفى الصفات عنه لا الإثبات له
نظام توحيد كماله الوفيّ * في نفيها ، والعقل شاهدا يفي
يشهد أنّ الوصف غير ذي الصفة * وقال باقترانه من وصفه
والاقتران موجب للتّثنية * فجائه تركّب والتجزية
وصار محدودا بالاقتران * وحادثا بموجب القران
[ وعندهم ( ع ) هو تعالى واحد ، وليس فيه الاختلاف والكثرة والقلّة ]
فهو تعالى واحد بلا اختلاف فيه أو تكثّر ، بل عن توهّم لكثرة وقلّة بريء أيضا ، وقد تقدّم في ذلك قول أبى جعفر الثّاني ( ع ) :
« والأسماء والصفات ، مخلوقات ، والمعنىّ بها : هو اللّه الّذي لا يليق به الاختلاف ولا الايتلاف ، وإنّما يختلف ويأتلف المتجزى ، ولا يقال له قليل ولا كثير ؛ ولكنّه القديم في ذاته ، لأنّ ما سوى الواحد متجزّى ، واللّه واحد لا متجزّى ، ولا متوهّم بالقلّة والكثرة ، وكلّ متجزّى ومتوهّم بالقلّة والكثرة فهو مخلوق ، دالّ على خالقه . . . » « 1 » الحديث .
قوله ( ع ) : « والأسماء والصفات مخلوقات » ، المراد بالصفات ألفاظها ، لأنّ كلامه ( ع ) في أنّ أسمائه تعالى غيره .
من ذلك ؛ اى من اجل أنّه تعالى احدىّ المعنى ، لا تكثّر فيه ولا اختلاف له عند أهل البيت ( ع ) ، بيّنوا الإخلاص الكامل في التوحيد ، وعدّوا كامله نفى الصفات عنه تعالى ، لا الإثبات له ؛ فإن كمال الإخلاص عندهم ( ع ) ، نفى الصفات عنه .
[ وعندهم ( ع ) التوحيد الكامل الخالص ، نفي الصفات عنه تعالى ]
وعندهم ( ع ) أيضا ، نظام توحيد كماله الوفيّ اى الوافي ، إنّما هو في نفيها ، والعقل شاهدا عليه ، يفي بذلك ، ويشهد أنّ الوصف غير ذي الصفة ؛ اى الموصوف ، وقال باقترانه من وصفه ، بمعنى اثباتىّ زائد على الذات ، فجعل المعنى والذات شيئين ، وقرن بينهما .
[ وعندهم ( ع ) من وصفه ، قال باقترانه ، والاقتران موجب للتثنية ]
والاقتران موجب للتّثنية ، كما هو ظاهر ، لأنّ القران لا يكون إلّا بين اثنين .
وعلى هذا ، فجائه تركّب والتجزية ، لتقوّمه بالذات والمعنى ، وصار محدودا بالاقتران لتعيّنه بجزءين متقارنين ، وحادثا بموجب القران . قال أمير المؤمنين ( ع ) :
« أوّل الدين ، معرفته ؛ وكمال معرفته ، التصديق به ، وكمال التصديق به ، توحيده ؛ وكمال توحيده ، الاخلاص له ؛ وكمال الاخلاص له ، نفى الصفات عنه ؛
هامش
( 1 ) . البحار 4 : 153 / 1 .