وعالم وقادر الذات ولا * معلوم أو مقدور في الكون جلا
لم يخلق الأشياء بالقدرة بل * بقدرة أي باقتدار ما استقلّ
[ وعندهم ( ع ) هو تعالى عالم الذات ، وقادر الذات ، لا معلوم أو مقدور في الكون ]
وعالم الذات وقادر الذات ولا معلوم أو مقدور في الكون جلا ؛ اى ظهر ، قال أمير المؤمنين ( ع ) في جواب ذعلب :
« كان ربّا ولا مربوب ، وإلها ولا مألوه ، وعالما إذ لا معلوم ، وسميعا إذ لا مسموع . » « 1 » وقال ( ع ) : بصير إذ لا منظور إليه من خلقه متوحّد ، إذ لا سكن يستأنس به ، ولا يستوحش بفقده . » « 2 »
وقال الرضا ( ع ) : « له معنى الربوبيّة إذ لا مربوب ، وحقيقة الإلهيّة إذ لا مألوه ، ومعنى العالم ولا معلوم ، ومعنى الخالق ولا مخلوق ، وتأويل السمع ولا مسموع ، ليس مذ خلق استحقّ معنى الخالق ، ولا بإحداثه البرايا استفاد معنى الربوبيّة . » « 3 »
وقال ( ع ) أيضا : « عالم إذ لا معلوم ، وخالق إذ لا مخلوق ، وربّ إذ لا مربوب ، وآله إذ لا مألوه ، وكذلك يوصف ربّنا ، وهو فوق ما يصفه الواصفون . » « 4 »
وقال أبو محمّد العسكري ( ع ) : « تعالى الجبّار ، العالم بالأشياء قبل كونها ، الخالق إذ لا مخلوق ، والرب إذ لا مربوب ، والقادر قبل المقدور عليه . » « 5 » وعن أبي بصير ، قال : « سمعت أبا عبد اللّه ( ع ) يقول : لم يزل اللّه - جلّ اسمه - عالما بذاته ولا معلوم ، ولم يزل قادرا بذاته ولا مقدور . » « 6 » وبسند آخر ، قال : « سمعت أبا عبد اللّه ( ع ) يقول : لم يزل اللّه - جلّ وعزّ - ربّنا ، والعلم ذاته ولا معلوم ، والسّمع ذاته ولا مسموع ، والبصر ذاته ولا مبصر ، والقدرة ذاته ولا مقدور ، فلمّا احدث الأشياء وكان المعلوم ، وقع العلم منه على المعلوم ، والسّمع على المسموع ، والبصر على المبصر ، والقدرة على المقدور . » « 7 »
لم يخلق الأشياء بالقدرة ، بل بقدرة ؛ أي باقتدار ما استقلّ ذلك الاقتدار بنفسه
هامش
( 1 ) . البحار 4 : 305 / 34 .
( 2 ) . المصدر 4 : 247 / 5 .
( 3 ) . المصدر 4 : 229 / 3 .
( 4 ) . المصدر 4 : 284 / 17 .
( 5 ) . المصدر 4 : 90 / 34 .
( 6 ) . المصدر 4 : 68 / 11 .
( 7 ) . المصدر 4 : 71 / 18 .