وعند أهل البيت من دان به * غير موال مشرك بربّه
لم يك قادرا بقدرة ولا * يكون عالما بعلم أزلا
بل ذاته ، علامة قديرة * قديمة سميعة بصيرة
وليس غيره بالكليّة ، لأنّه قائم به ، وهذه الواسطة على هذا المعنى صحيح ، لأنّ سلب العينيّة باعتبار وسلب الغيريّة باعتبار آخر ، وكلا السلبين يمكن تحقّقهما معا . » انتهى .
[ وعندهم ( ع ) من قال بزيادة الصفات على الذات ، غير موال لهم ( ع ) ومشرك بربّه تعالى ]
وعند أهل البيت ( ع ) ، من دان به ؛ اى بهذا القول ، غير موال لهم ، مشرك بربّه ؛ إذ يلزم تعدّد القدماء ، والتركيب في ذاته تعالى لم يك ؛ اى اللّه تعالى عندهم ، قادرا بقدرة ، ولا يكون عالما بعلم أزلا ، بل ذاته بما هو ذات ، علّامة ، قديرة ، قديمة ، سميعة ، بصيرة . عن ابان الأحمر ، عن أبي عبد اللّه ( ع ) : « اخبرني عن اللّه - تبارك وتعالى - لم يزل سميعا ، بصيرا ، عليما ، قادرا ؟ قال : نعم ، فقلت له : إنّ رجلا ينتحل موالاتكم ، أهل البيت ( ع ) ، يقول : إنّ اللّه - تبارك وتعالى - لم يزل سميعا بسمع ، وبصيرا ببصر ، وعليما بعلم ، وقادرا بقدرة . قال : فغضب ( ع ) ، ثمّ قال : من قال ذلك ودان به ، فهو مشرك « 1 » وليس من ولايتنا على شيء ، إنّ اللّه - تبارك وتعالى - ، ذات ، علّامة ، سميعة ، وبصيرة ، قادرة . » « 2 »
وعن حسين بن خالد ، قال : « سمعت علي بن موسى الرضا ( ع ) يقول : لم يزل اللّه - تبارك وتعالى - قادرا ، حيّا ، قديما ، سميعا ، بصيرا . فقلت له يا ابن رسول اللّه ( ص ) ! إنّ قوما يقولون : إنّه - عزّ وجلّ - لم يزل عالما بعلم ، وقادرا بقدرة ، وسميعا بسمع ، وبصيرا ببصر ، فقال ( ع ) من قال بذلك ودان به ، فقد اتّخذ مع اللّه آلهة أخرى ، وليس من ولايتنا على شيء . وقال ( ع ) : « لم يزل اللّه - عزّ وجلّ - عالما ، قادرا ، حيّا ، قديما ، سميعا ، بصيرا بذاته ، تعالى اللّه عمّا يقول المشركون والمشبّهون علوّا كبيرا . » « 3 »
قال الصادق ( ع ) في الحديث الآتي عن حماد : « لم يزل اللّه عليما ، سميعا ، بصيرا ، ذات ، علّامة ، سميعة ، بصيرة . » « 4 »
هامش
( 1 ) . ويأتي حديث الرضا ( ع ) وقوله : « بأنّه شرك » عند قولي : « لم يخلق الأشياء بالقدرة بل . . . » .
( 2 ) . البحار 4 : 63 / 2 .
( 3 ) . المصدر 4 : 62 / 1 .
( 4 ) . المصدر 4 : 72 / 19 .