فذاته العالم ، فيما لم يزل * لا أنّه يعلم ، والمعلوم ضلّ
وعن هشام بن الحكم ، عن الصيقل ، عنه ( ع ) ، قال : « إنّ اللّه علم لا جهل فيه ، حياة لا موت فيه ، نور لا ظلمة فيه . » « 1 »
وقال زين العابدين ( ع ) : « قولوا نور لا ظلام فيه ، وحياة لا موت فيه ، وصمد لا مدخل فيه ، من كان ليس كمثله شيء ، وهو السّميع البصير ، كان نعته لا يشبه نعت شيء ، وهو ذاك . » « 2 »
وقال الباقر ( ع ) : « إنّ اللّه ، نور لا ظلمة فيه ، وعلم لا جهل فيه ، وحياة لا موت فيه . » « 3 »
وقال ( ع ) أيضا : « إنّ اللّه - تبارك وتعالى - ، كان ولا شيء غيره ، نورا لا ظلام فيه ، وصادقا لا كذب فيه ، وعالما لا جهل فيه ، وحيّا لا موت فيه ، وكذلك هو اليوم ، وكذلك لا يزال ابدا . » « 4 »
وعن يونس ، قال : « قلت للرّضا ( ع ) : روينا أنّ اللّه علم لا جهل فيه ، وحياة لا موت فيه ، نور لا ظلمة فيه . قال ( ع ) : كذلك هو . » « 5 »
[ وعندهم ( ع ) ذاته سميع وعليم وقدير وبصير . . . في الأزل ، لا إنّه يعلم المعلوم ويقدر المقدور . . . ]
فذاته تعالى ، العالم ، فيما لم يزل ، والعليم في الأزل ، لا أنّه يعلم ، والمعلوم ضلّ ؛ اى ما حصل ، وكذلك القادر والسّميع والبصير ، وفرق بين ان تقول : ذاته عليم وقدير وسميع وبصير في الأزل ، أو تقول : يعلم ويقدر ويسمع ويبصر في الأزل ؛ إذا أردت أنّه يعلم المعلوم ويقدر المقدور ويسمع المسموع ويبصر المبصر ؛ كما هو الظاهر من لفظ يفعل . فعن حماد بن عيسى ، قلت لأبي عبد اللّه ( ع ) : « لم يزل اللّه يعلم ؟
قال ( ع ) : انّى يكون يعلم ولا معلوم ؟ قال : قلت : فلم يزل اللّه يسمع ؟ قال ( ع ) : انّى يكون ذلك ولا مسموع ؟ قلت : فلم يزل يبصر ؟ قال : انّى يكون ذلك ولا مبصر ، ثمّ قال ( ع ) : لم يزل اللّه عليما ، سميعا ، بصيرا ، ذات علّامة ، سميعة ، بصيرة . » « 6 »
هامش
( 1 ) . البحار 4 : 84 / 16 .
( 2 ) . المصدر 4 : 304 / 33 .
( 3 ) . المصدر 4 : 84 / 18 .
( 4 ) . المصدر 4 : 69 / 13 .
( 5 ) . المصدر 4 : 84 / 17 .
( 6 ) . المصدر 4 : 72 / 19 .