تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأمة إلى معارف الأئمة — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤

ومن ذاتيّاته تعالى : حياته وغناه

حياته تعالى وغناه من ضروريّات الاسلام . قال اللّه تعالى :
هُوَ الْحَيُّ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ .
« 1 » وقال :
اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ .
« 2 » وقال :
وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ .
« 3 » وقال :
فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ .
« 4 » وقال :
وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ .
« 5 »

[ بيان قول الأشاعرة والمتكلمين والفلاسفة في حياته تعالى على الاجمال ]

ولكنّ الاختلاف بين الأشاعرة وغيرهم في معنى حياته وكيفيّته . قال المجلسي ( ره ) : « قالت الحكماء : الحىّ في حقّه تعالى ، هو الدراك الفعّال ؛ وعند المتكلّمين من المعتزلة والشّيعة كونه تعالى منشأ للعلم والإرادة ؛ وبعبارة أخرى : كونه تعالى بحيث يصحّ ان يعلم ويقدر ؛ وقالت الأشاعرة : صفة توجب صحّة العلم والقدرة . » « 6 » انتهى . أقول : امّا قول الأشاعرة ، فهو باطل عندنا ، على ما سيأتي من أنّ صفاته تعالى غير زائدة على الذّات ؛ وامّا القولان الآخران ، فهما تعبير عن اللّازم ، ومرجعهما واحد .

[ التحقيق في حياته تعالى ]

والتحقيق في الحياة ، أنّها كالفناء ، ليست إلّا وصفا انتزاعيّا ، قد يعبّر عنهما بلفظ ثبوتىّ ، فيقال : حىّ غنىّ ؛ وأخرى بلفظه سلبىّ ، فيقال : ليس بميّت وليس بفقير ؛ فالحياة كالبقاء ليست إلّا صرف الثبوت . وامّا منشئيّة العلم والإرادة ، فهي ليست من
هامش
( 1 ) . غافر 40 : 65 . ( 2 ) . بقرة 2 : 255 . ( 3 ) . الفرقان 25 : 58 . ( 4 ) . آل عمران 3 : 97 . ( 5 ) . حج 22 : 64 . ( 6 ) . البحار 4 : 68 / 12 .
هداية الأمة إلى معارف الأئمة — صفحة 514 | ابو جعفر محمد جواد الخراساني