تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأمة إلى معارف الأئمة — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
وكلّ شيء يطلق الشّيء له * خلق سوى الإله واضمم قوله
لا يوصف اللّه بخلقه كما * ليس بموصوف بكيف أو بما
فلا يجوز أن يقال ما هو ؟ * وإذ أبوا عن السّكوت تاهوا

[ هم ( ع ) القائلون بأنّ الشيء يطلق على كل شيء وكل شيء سواه مخلوق ]

وقولهم ( ع ) : « وكلّ شيء يطلق » إلى آخره . . . ، قال الكاظم ( ع ) : « كلّ شيء سواه مخلوق » « 1 » ، وقال الصادق ( ع ) : « وكلّ شيء وقع عليه اسم شيء ، فهو مخلوق ، ما خلا اللّه . » « 2 » واضمم إليه قوله ؛ اى قول النبيّ ( ص ) : « لا يوصف اللّه بخلقه » ، اى بشيء هو مخلوقه ، كما ليس بموصوف بكيف . قال الصادق ( ع ) : قال رسول اللّه ( ص ) : « كيف أصف ربّى بالكيف ، والكيف مخلوق ؟ واللّه لا يوصف بخلقه . » « 3 » وعلى هذا ، فالوجود ممّا يوصف به الخلق ، ويقع عليه اسم الشيء ، فإن كان مفهوما عامّا ، فهو كالشّيء لا مانع عن اطلاقه عليها ، وان فرض متأصّلا ، فامّا لا يجوز اطلاقه على اللّه ، لأنّه ممّا يوصف به المخلوق ، فهو مخلوق ، أو على الخلق ، لأنّه ذات اللّه ، ولا يشارك في ذاته ، وكما لا يوصف عندهم بكيف ، كذلك لا يوصف بما ، فلا يفرق في توصيفه بكيف أو بما . قال أمير المؤمنين ( ع ) : « ولم يوصف باين ولا بما ولا بمكان . » « 4 » فلا يجوز أن يقال ما هو ؟ قال موسى بن جعفر ( ع ) : « ومن قال ما هو ؟ فقد نعته . » « 5 » وقد تقدّم قول الصادق ( ع ) : « الحقّ الّذي تطلب معرفته من الأشياء . . . » « 6 » وقال أمير المؤمنين ( ع ) : « لا يقال له اين ؟ لأنّه ايّن الأين ، ولا يقال له كيف ؟ لأنّه كيّف الكيف ، ولا يقال له ما هو ؟ لأنّه خلق الماهيّة ، سبحانه من عظيم تاهت الفطن في تيّار أمواج عظمته . . . » « 7 » أقول : المراد بالماهيّة الّتي جعلها تفسيرا وملزوما لما هو ، هي التعيّنات النوعيّة والفرديّة ؛ إذ قولك لشيء ، ما هو ؟ لا يخلو عنها ، وهي أيضا كالكيفيّة مخلوقة ، فلا يمكن ان يقال ما هو ؟ الا مع تصوّر شيء من التعينات المميزة ، سواء قيل بأنّه وجود أو شيء آخر . وان حملوها على الماهيّة المصطلحة المقابلة للوجود ، مع عدم معهوديّة
هامش
( 1 ) . البحار 3 : 295 / 19 . ( 2 ) . المصدر 4 : 160 / 6 . ( 3 ) . المصدر 3 : 332 / 36 . ( 4 ) . المصدر 4 : 265 / 14 . ( 5 ) . الكافي 1 : 140 / 6 . ( 6 ) . البحار 3 : 148 / 1 . ( 7 ) . المصدر 3 : 297 / 24 .