وليس وجه اللّه أو ما أمرنا * فيه دلالة على ما استحسنا
بل ذاك تحريف كتحريفاتهم * أخزاهم اللّه على آفاتهم
فهذه أدلّة كالشّبه * لمدّعى الحكمة والتّألّه
أنّه وجود ، والوجود لا يصدر منه إلّا الوجود ، وهو الواحد ، وليس وجه اللّه في قوله تعالى :
فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ . . .
« 1 » أو ما أمرنا في قوله تعالى :
وَما أَمْرُنا إِلَّا واحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ .
« 2 »
فيه دلالة على ما استحسنا ؛ كما استشهدوا بهما على وحدة الفعل الّتي استحسنوها بالذّوق ، بل ذاك ؛ اى الاستشهاد بهما ، تحريف منهم في معناهما كتحريفاتهم الكثيرة في معاني الآيات والروايات . أخزاهم اللّه على آفاتهم ! فإنّ آفاتهم على المسلمين كثيرة منها أمثال هذه التحريفات ، فهذه ادلّة وحجج كالشّبه من حيث الوهن والضعف لمدّعى الحكمة والتألّه ، فاعرف بها معنى الحكيم وفهم المتألّه !
هامش
( 1 ) . بقرة 2 : 115 .
( 2 ) . القمر 54 : 50 .