تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام في علم الكلام — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
كما في الاجتماع إن لم يقترن حصول الجوهرين في حيزيهما بقيد أن لا يتخللهما ثالث لم يكن اجتماعا . وإن كان المعنى بمطلق الكلي مغايرا للمتميز « 1 » وجب مغايرة النوع لذلك الجنس ، وهو مراد من زعم المغايرة . أمّا إن قالوا : إنّ كون المطلق مغايرا للاجتماع والافتراق ليست مغايرة الجنس للنوع ، كان باطلا . واحتجّ أبو هاشم على نفي هذا المعنى بأنّ ما ليس بمدرك لا يصحّ إثباته إلّا بحالة أو حكم صادرين عنه ، فإذا كان الإدراك لا طريق له في إثبات هذا المعنى ولا يعقل للمفترقين بكونهما مفترقين أكثر من أحدهما كائنا في هذا المكان وكون الآخر في مكان بعيد عنه ، فقد عرى هذا المعنى عن دليل يدلّ عليه فيجب نفيه . وهذا في غاية السقوط .
هامش
( 1 ) . ق : « المميز » ، وعبارة الطوسي هكذا : « تعقل الجوهرين في حيزيهما إن لم تقترن بقيد أن لا يتخلّلهما ثالث لم يكن اجتماعا ، والمعنى المطلق مغاير للمقيّد ، وهم لا يعنون بالزائد غير ذلك » . نقد المحصل : 151 .
نهاية المرام في علم الكلام — صفحة 323 | الشيخ جعفر السبحاني / العلامة الحلي