تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام في علم الكلام — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
واجبة غير محتاجة ، فإنّ المشي « 1 » وإن كان ممكنا للإنسان لكن ثبوت المشي « 2 » في زمان المشي « 3 » واجب له ، فإذا صار الممكن بشرط أخذ وجوده يصير واجبا فالواجد « 4 » الوجود المجرّد عن كلّ ما عداه كان أولى بالوجوب فكان ذلك الوجوب هو تمام ذلك الوجود المجرّد ، وقد كنّا تعقّلنا أنّه كيف يمكن أن يكون الوجوب تمام الذات الواجبة . وإذا عقل ذلك في الجملة بطل قولهم : الوجوب وصف إضافي . ولقائل أن يقول : ماهية الوجوب إن كانت إضافية فحيث وجدت كانت مجرّد إضافة . اللّهمّ إلّا إذا قيل : بأنّ الوجوب على الأشياء الواجبة باشتراك الاسم وهو يهدم أصل هذه الطريقة . وإذا لم تكن إضافية ، فهو باطل ؛ لأنّا إذا قلنا : الشيء يجب اتصافه بكذا فمفهوم الوجوب هنا إضافة لا تعقل إلّا « 5 » عند تعقل المضافين ، وإذا كان الوجوب هنا إضافة وجب أن يكون في جميع المواضع كذلك . قوله : « لم لا يجوز أن يكون وجوب كلّ شيء مخالفا لوجوب الآخر ؟ » . « 6 » قلنا : دليل أنّ الوجود مقول بالسوية « 7 » يدل على الوجوب كذلك . ولأنّ المرجع في الاختلاف والتماثل إلى العقل ، وكما يشهد بتساوي السوادين أو البياضين كذا يشهد في الوجودين بالتساوي في هذا القدر ، ولو كان اختلاف لكان في غيره . « 8 »
هامش
( 1 ) . في النسخ : « الشيء » أصلحناها طبقا للمعنى . ( 2 ) . في النسخ : « الشيء » أصلحناها طبقا للمعنى . ( 3 ) . في النسخ : « الشيء » أصلحناها طبقا للمعنى . ( 4 ) . ق : « للواجد » . ( 5 ) . « إلّا » ساقطة في ق ، وهو خطأ . ( 6 ) . راجع ص 103 . ( 7 ) . وأنّه ليس باشتراك الاسم . ( 8 ) . أي في غير مفهوم الوجود .
نهاية المرام في علم الكلام — صفحة 118 | الشيخ جعفر السبحاني / العلامة الحلي