والأعراض مركّبات فهي ممكنة . « 1 »
قوله : « لم قلتم : إنّ كلّ متلازمين فأحدهما محتاج إلى الآخر ؟ » .
قلنا : لأنّ مقارنتهما إن كان لحقيقتهما فهما مضافان فاحتاجا إلى شيئين يكونان عارضين لهما فليس يمكن أن يكونا مقومين للواجب بذاته . وإن لم يكن لحقيقتهما فوجوب تلك المقارنة إن كان لوجودهما دار ، أو لوجود أحدها فقط كان واجبا والآخر ممكنا معلولا ، أو لثالث لزم احتياج كلّ منهما إلى ثالث فلا يكون هو مجموعه « 2 » ولا بأجزائه واجبا .
ولقائل أن يقول : لم قلت إنّه لو وجب تقارنهما لذاتيهما كانا مضافين ؟ نعم كلّ مضافين يجب تقارنهما لذاتيهما ، والعكس الكلي « 3 » غير معلوم .
قوله : « لم لا يجوز أن يكون الوجوب تابعا ؟ » . « 4 »
قلنا : لما مرّ .
والكلام على كونه وصفا إضافيا تابعا « 5 » ، مرّ .
ولا نسلّم « 6 » أنّ الوجوب بالغير مركّب ممّا به يشارك الوجوب بالذات ويمتاز عنه ، وجاز أن يكون محتاجا لا في كلّ أجزائه بل في بعضها .
ولا يجوز أن يكون التعيّن تابعا للوجوب « 7 » وإلّا لتحقّق في صور الوجوب .
هامش
( 1 ) . فظهر الفرق .
( 2 ) . نهاية العقول : « بمجموعه » .
( 3 ) . وهو أنّ كل ما يجب تقارنهما لذاتيهما كانا مضافين .
( 4 ) . راجع ص 105 .
( 5 ) . أي الوجوب وصف إضافي فيكون تابعا .
( 6 ) . جواب لقوله : « القدر المشترك بين الوجوب بالذات وبين الوجوب بالغير إن كان غنيا عن الغير لزم أن يكون الوجوب بالغير غنيا عن الغير » .
( 7 ) . لانّه يلزم من تحقّق حقيقة الوجوب تحقّق ذلك التعين . نهاية العقول .