استحقاق الوجود ثبوتي ، كما قضت « 1 » بأنّ حصول الجسم في الجهة ثبوتي بل هنا أولى ، لأنّ حصول الجسم في الجهة انتساب مخصوص للجسم إلى الجهة ، والجهة أمر تقديري لا وجود له ، فإذا كان العلم الضروري هناك حاصلا مع هذا الإشكال كان مع « 2 » عدم الإشكال أولى .
قوله : « لو كان الوجوب ثبوتيا لكان ثبوته واجبا ، فللوجوب وجوب آخر لا إلى نهاية » . « 3 »
قلنا : هذا مشكل ويمكن دفعه بأنّ الوجوب واجب لوجوب هو ذاته ، فانقطع التسلسل .
ولقائل أن يقول : بيّنا أنّ الوجوب لو كان ثبوتيا لكان وجوبه « 4 » مغايرا للماهية « 5 » ووجوب وجوده كيفية عارضة لانتساب وجوده إلى ماهية « 6 » ، وهي مغايرة « 7 » لنفس ماهيته .
قوله : « لو كان الوجوب « 8 » زائدا فإمّا أن يكون تمام الماهية ، إلى آخره » . « 9 »
قلنا : يكون تمام الماهية ؛ لأنّا إذا أخذنا الأشياء الممكنة مع وجودها صارت
هامش
( 1 ) . ق : « قضيت » .
( 2 ) . ق : « هذا مع » . وفي نهاية العقول : « هنا مع » .
( 3 ) . راجع ص 102 - 103 .
( 4 ) . نهاية العقول : « وجوده » .
( 5 ) . نهاية العقول : « لماهيته » .
( 6 ) . نهاية العقول : « ماهيته » .
( 7 ) . في النسخ : « هو مغاير » ، أصلحناها طبقا للمعنى ، والمراد انّ الكيفية العارضة لانتساب وجوده إلى ماهيته مغايرة لنفس ماهيته .
( 8 ) . ق : « الوجود » ، وهو خطأ .
( 9 ) . راجع ص 102 .