تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام في علم الكلام — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
قوله : « لم قلتم بوجود التعين ؟ » . « 1 » قلنا : التعين جزء من المتعين والمتعين من حيث هو ذلك المتعين ثبوتي وجزء الثبوتي ثبوتي ، فالتعين ثبوتي . والتعيّن « 2 » يتعيّن لذاته ، فينقطع التسلسل . ولقائل أن يقول : إن كان المراد من هذا الكلام أنّ ماهية مطلق التعيّن هو نفس تعيّن هذا المعيّن ، فهو باطل ؛ لأنّ هذا التعيّن شارك سائر التعيّنات في كونه تعيّنا وخالفها في خصوصية تلك التعيّنات ، وما به الاشتراك غير ما به الامتياز . وإن عنيتم به أنّ ماهية مطلق التعيّن غير وشخصية هذا التعيّن غير ، تعيّن التعيّن مغايرا له وتسلسل . قوله : « يتوقف انضمام التشخص إلى الحقيقة على وجودها في الخارج » . « 3 » قلنا : إذا عقل أن « 4 » يتوقف اتصاف الحقائق بوجودها ولوازمها على وجودها الخارجي ، فليعقل هنا كذلك . ولقائل أن يقول : الإشكال المذكور متوجه أيضا في الأمثلة المذكورة . قوله : « لو لزمت الكثرة ممّا قلتموه لزمت الكثرة من مشاركة الواجب الواحد الممكن في أصل الوجود وامتيازه عنه بالحقيقة » . « 5 » قلنا : وجود الباري تعالى زائد على حقيقته عندنا ولا تركيب في حقيقته فلا تكون حقيقته ممكنة وهي مقتضية لوجودها ، فلا يلزم الإمكان . والأجسام
هامش
( 1 ) . راجع ص 103 . ( 2 ) . جواب لقوله : « يلزم أن يكون للتعين تعين آخر إلى غير النهاية » . ( 3 ) . ويتوقف وجودها في الخارج على انضمام التشخص إليه فيلزم الدور » . راجع ص 103 . ( 4 ) . نهاية العقول : « أن لا » . ( 5 ) . راجع ص 104 .