تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام في علم الكلام — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
وقد سبق في الوجه الأوّل جواب الأسئلة عليه . وأمّا الوجه الثاني : فدليل زيادة الوجود « 1 » - وهو الشكّ مع تعقل الماهية - لا ينتقض بالوجود « 2 » ؛ فإنّ الشكّ فيه ليس في أنّه موجود أم لا ، لأنّ الوجود لا يقبل الوجود ، وإلّا لكان الحالّ مثل المحلّ ، فليس أحدهما بالأصالة والمحلية أولى . ويلزم وجود الشيء مرّتين . ويكون الكلام في ذلك الوجود كالأوّل ويتسلسل . ولا العدم « 3 » ؛ لأنّا لو قدّرنا عروض العدم للوجود وعروض ذلك الوجود للماهية فتكون الماهية موجودة بوجود معدوم ، والضرورة تبطله . فالشكّ في الوجود شكّ في حصوله للماهية ، وهو نافع في المطلوب . ولا يلزم أن يكون حصول الوجود « 4 » زائدا على الوجود ؛ لأنّ حصول الشيء للشيء ليس زائدا ، وإلّا لكان هو حاصلا لذلك المحلّ ويتسلسل ، بل حصول شيء لشيء اعتبار ذهني ، فظهر الفرق . وحقيقته « 5 » تعالى ليست معلومة ، بل المعقول السلوب والإضافات . ثمّ لا ندري إذا عقلنا حقيقته هل يمكننا الذهول عن وجوده ؟ فاندفع النقض . قوله على الأوّل من أدلة الاشتراك في الوجود : « إنّه منقوض بالماهية » . « 6 » قلنا : كون السواد ماهية اعتبار زائد على ذات السواد ، والسواد من حيث إنّه سواد ليس إلّا السواد ، فانّ السواد حقيقة منفردة فإذا أخبرت عنها بشيء
هامش
( 1 ) . ق : « الوجوب » ، وهو خطأ . ( 2 ) . أنظر النقض في المطالب العالية 1 : 303 ( الحجة التاسعة ) . ( 3 ) . أي لا يقبل العدم . وفي ق : « لعدم » ، وهو خطأ . ( 4 ) . للماهية . ( 5 ) . جواب لقوله : « انّا نعقل حقيقة اللّه تعالى مع الذهول عن وجوده » . ( 6 ) . راجع ص 107 .