سلّمنا ، فجاز أن لا تكون له حاجة إلى الكائنية ، بأن تكون ذات الجسم تقتضي وجوب كونه تعالى مقارنا للكائنية بالمحلية ؛ لأنّ الجسم لو احتاج إلى الكائنية المحتاجة إليه لكونها صفة ، دار .
سلّمنا دلالة ما ذكرتم على إمكان العالم ، لكن يعارض بأنّه لا ممكن هنا لدلائل سبقت . « 1 »
سلّمنا إمكانه ، لكن جاز أن تكون الوجودية أولى فيستغني عن المؤثر .
سلّمنا تساوي العدم والوجود ، لكن نمنع الافتقار إلى المؤثر على ما يأتي . « 2 »
سلّمنا ، لكن متى يحتاج إلى المؤثر إذا كان محدثا أو لا ؟ م ع « 3 » ، وحينئذ إنّما يمكنكم بيان احتياجه إلى المؤثر لو ثبت حدوثه ، وأنتم بنيتم حدوثه على احتياجه إلى السبب ، فدار .
سلّمنا ، فلم لا يكون موجبا ؟ ولا نسلم تساوي نسبة إلى جميع الأجسام . « 4 »
سلّمنا ، فلم قلتم : إنّه يلزم من تساوي نسبة إلى جميع الأجسام تساوي جميع الأجسام في قبول الأثر عنه ؟
سلّمنا ، لكن ينتقض بالقادر ، فانّ نسبة إلى المقدورين « 5 » الضدين على السواء مع صدور أحدهما دون الآخر عنه .
سلّمنا أنّ المؤثر فاعل بالاختيار ، فلم لا يجوز أن يقال : إنّ ذاته موجب لوجود الأجسام وبالاختيار فاعل لصفاتها ؟ فيقال « 6 » : هنا شيء يوجب وجود
هامش
( 1 ) . قال الرازي : « وذلك سيأتي إن شاء اللّه في مسألة إثبات العلم بالصانع » نهاية العقول .
( 2 ) . قال الرازي : « وذلك سيأتي إن شاء اللّه في مسألة إثبات العلم بالصانع » نهاية العقول .
( 3 ) . أي إذا كان محدثا فهو مسلم ، وإذا لم يكن محدثا فهو ممنوع .
( 4 ) . جواب لما مرّ في الوجه الرابع ، ص 101 ( ونسبة الموجب المجرد إلى جميع الأجسام واحدة ) .
( 5 ) . في النسخ : « المقدرين » ، أصلحناها طبقا للمعنى .
( 6 ) . نهاية العقول : « أو يقال » .