ولأن العدد مجموع وحدات وهي عدمية وإلا فلها وحدات أخرى ويتسلسل وكذا الاثنينية وإلا فلا تقوم بكل واحدة من الوحدتين بل تتوزع عليهما فهي مجموع أمرين فهما الوحدتان .
قالوا : الواحد والإنسان متغايران لتغاير المشترك والمميز وليست عدمية وإلا فالكثرة إما عدمية وهي عدمها فتكون ثبوتية أو وجودية فليست مجموع العدمات .
وأما كيفيات الكميات فلعدم ما تقوم به ، وأما القوة واللاقوة فلأن الصلابة تأليف واللين عدم الممانعة بناء على الجوهر الفرد .
وتنقسم عند المتكلمين
إلى قديم لا أول له وهو اللّه - تعالى - وإلى محدث له أول وهو ما عداه .
قال الحكماء : مفهوم « كان اللّه في الأزل » ليس عدميا لأنه نقيض « ما كان » ، ولا عين الذات وإلا فالآن أزل ويلحقه معنى « كان ويكون » فهو زمان .
قلنا : معناه لو قدرنا أزمنة بلا نهاية ، وجد معهما لا فيها ؛ وأيضا نعقل القدم والحدوث في الزمان بلا زمان ، لامتناع التسلسل فنعلقه في غيره .
ولهما خواص :
إن القديم لا يستند إلى المختار ويستند إلى الموجب ، لأن بعض أصحابنا جعل عالمية اللّه - تعالى - معللة بعلمه ؛ وأبو هاشم الحيية والموجودية والعالمية والقادرية معللة بالألوهية .
ذات اللّه - تعالى - وصفاته قديمة اتفاقا وصفاته خلافا للجشمية فيما عدا الأحوال وغير ذلك وأنكرت المعتزلة الصفات وتلزم أبو هاشم للقول بالأحوال الخمسة ؛ والغير حادث خلافا للحرنانيين في النفس والهيولى والدهر والفضاء .
قلنا : السمع لأن دليل التمانع لا يدل على نفي قديم عاجز .
قالوا : النفس مبدأ الحياة ، وهي حية فاعلة والهيولى بالعكس فلو حدثنا افتقرتا إلى مادة ويتسلسل والزمان لا يعدم لأن عدمه . بعد وجوده بالزمان وكذا الفضاء بالبديهية وإلا لما تميزت الجهات وما امتنع فرض عدمه أو حدوثه فواجب .
القدم والحدوث ليسا صفتين ، خلافا لابن سعيد في الأول والكرامية في الثاني .
قلنا : لزوم التسلسل .
ولقائل أن يقول : لا يتصف بهما إلا الذوات فقط .
الحادث غير مسبوق بمادة ولا مدة خلافا للفلاسفة .