قيل : ليس الحيز معدوما ولا جوهرا وإلا فتتداخل أو تماس ولا يحل في العرض محلا .
مسألة الحق عندي أن الحصول لا يعلل بمعنى آخر وإلا فإن صح وجوده قبله واقتضى الاندفاع فاعتماد ، وإلا فيصح حصوله في آخر ؛ وإن لم يصح ، لزم الدور لتوقف كل واحد منهما على الآخر .
مسألة : الحصول الأول في الحيز الثاني حركة وبالعكس سكون والأول في الأول ليس واحدا منهما إلا إن قلنا الحركة سكونات والبحث لفظي .
وهما موجودان لأن تحرك الجسم بعد سكونه يستدعي وجودهما .
واعترضه فالفاعلية كذلك فيتصف القديم بالمحدث .
ورد : التغير في الإضافات لا يغير الذات ، واعترض : اللازم أحدهما فقط .
ورد : حقيقتهما الحصول والاختلاف بالعوارض وحصوله جوهرين في حيزين بحيث لا يتخللهما ثالث اجتماع وبالعكس افتراق .
وقيل : زائدان على الكون .
ورد : بأنّا متى عقلنا جوهرين في حيزين عقلناهما .
مسألة : حركة المحوي بحركة الحاوي عرضية .
مسألة : الأكوان متضادة وإن اقتضت حيزا معينا لأنها تتماثل ، فتضاد وقد لا تتعاقب كمقتضى الحصول الأول والثالث وما فوقه .
وإما مشروط بها ومنها الحياة وهي اعتدال المزاج ، أو قوة الحس والحركة ، خلافا لجمهور أصحابنا وابن سينا .
قالوا : صفة بها صح أن يعلم ويقدر وإلا لما اختص بهما .
قلنا : فلم اختص بها .
قال ابن سينا : حياة العضو المفلوج ليست قوة الحس والحركة لعدمها ، ولا الغاذية لبطلانها وحصولها في النبات . قلنا : عاجزة عن الفعل فقط ، وغاذية النبات نوع آخر .
مسألة : الموت وجودي خلافا لبعضهم لنا : خلق الموت قالوا : معناه قدر .
مسألة : الحياة غير مشروطة بالبنية ، خلافا للمعتزلة والفلاسفة .
لنا : القائم بمجموع الأجزاء ليس واحدا ، وجواز قيامها بهذا متوقف على ذلك ، وكذا من الطرف الآخر فيدور .
ومنها الاعتقادات وهي ما يجد الحي من نفسه ويميزه عن غيره ؛ فإن كانت جزما لا تطابق فجهل وإلا فإمّا لا عن سبب ، فتقليد أو عن تصور الطرفين فبديهيات ؛
نهاية الإقدام في علم الكلام للشهرستاني / لباب المحصل في أصول الدين لابن خلدون / الإشارة إلى مذهب أهل الحق ابراهيم الشيرازي — صفحة 314
مساهمون: ابن خلدون
ص٣١٤