أو عن الحس فضروريات أو عن الاستدلال فنظريات وإن كانت ترددا فإما على السوية فشك وإلا فالراجح ظن والمرجوح وهم ومراتبها لا تحد .
مسألة : تصور العلم بديهي ، خلافا للأكثر لنا : كاشف لغيره وجزء من علمي بوجودي البديهي .
ولقائل أن يقول : يكشف غيره عن العلم له لا عنه فلا دور .
وقيل : سلبي - ورد : فهو سلب منافيه الوجودي ، وإلا بطل قولكم فتصدق العالمية على العدم .
وقيل : انطباع - ورد : فالعالم بالحرارة حار .
لا يقال : صورته لأنا نقول : إن لم تساو فلا علم ؛ وأيضا فالجدار الحار عالم .
لا يقال : ليس من شأنه الإدراك ، لا نقل : من شأنه الحصول فكذا هو .
قالوا : بعض المعلومات ليست في الخارج ولا نفيا .
قلنا : فيحصل البحر في الذهن ، وقيل : إضافي بمعنى التعلق وهو الحق إما معلول صفة أو بواسطة العالمية .
مسألة : إن فسر العلم بالتعلق ، فيمتنع تعلق الواحد بمعلومين لعلمنا بعلم هو ؟
فكذا مع الذهول عن علم بالآخر ؛ وإلا فيجوز خلافا لبعضهم في غير المتلازمين .
لنا : نعلم السواد والبياض للعلم بمضادتهما ، وإلا فهي مطلق المضادة وينفكان لجواز الجهل بأحدهما .
ولقائل أن يقول : يمتنع مضادا .
مسألة : العلم تفصيلي ، لأن المعلوم حاصل والآخر مجهول .
مسألة : العلوم المتعلقة بالمتغايرات مختلفة ، خلافا لوالدي - رحمه اللّه - .
لنا : العلم بالدليل شرط النظر وبالمدلول ينافيه .
ولقائل أن يقول : إنما اختلف بسبب متعلقاته .
مسألة : المعلوم ضرورية ابتداء أو بواسطة وإلا فهي جهل لاحتمال والانفكاك .
مسألة : لا يكون العلم بالفرع ضروريا وبالأصل كسبيا لأن الشك فيه يبطله .
مسألة : المنافاة بين اعتقاد الضدين ذاتية لأن العلم بوجود أحدهما مشروط بعدم ذلك .
مسألة : المعدوم عند بعضهم ليس بمعلوم لأنه ليس بمتميز .
قلنا : حكم فيستدعي تصوره وأيضا ثابت في الذهن .
قالوا : يمتنع تصور الشريك لأنه يفتقر بحلوله ، قلنا : الحال صورته لو سلم فليس بمعدوم صرفا .
نهاية الإقدام في علم الكلام للشهرستاني / لباب المحصل في أصول الدين لابن خلدون / الإشارة إلى مذهب أهل الحق ابراهيم الشيرازي — صفحة 315
مساهمون: ابن خلدون
ص٣١٥