تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإقدام في علم الكلام للشهرستاني / لباب المحصل في أصول الدين لابن خلدون / الإشارة إلى مذهب أهل الحق ابراهيم الشيرازي — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
حادث فيتصف بالمعية ، ولأن وجودها غير ماهيتها وإضافته سابقة فتوجد قبل نفسها ولأن نسبة الشيء إلى الزمان تفتقر إلى أخرى ويتسلسل وكذا التأثير والتأثر . احتج المثبتون بأن فوقية السماء حاصلة ، وجد الفرض أم لا وليست عدمية لحصولها بعد العدم ، وإلا فنفي النفي نفي ولا نفس الذات لأنها لا تقال بالقياس إلى الغير ولا تعدم بانعدامها . وسلمها معمر والتزم التسلسل ، وأورد عليه : كل عدد له نصفه وهو أقل من كله ، فهو متناه فكذا ضعفه ؛ فمنع الأولى إلا في المتناهي والثالثة لأن معلومات اللّه أكثر من مقدوراته ؛ وكذا تضعيف الألفين والألف والكل لا يتناهى . واعترض : فالمتقدم والمتأخر معا لوجود إضافتيهما ؛ وأيضا تمشي في اتصاف المعدوم بالموجود ، كالحكم اليوم على الأمس بالمضي . وأيضا إن أريد بالوضع الأين والمماسة ، فصحيح ؛ وإلا فالعرض الواحد لا يحل في المحال . لا يقال : قامت به وحدة لأن الإشكال يعود في قيامها وكذا الملك . وأما الكميات فلأن السطح نهاية الجسم فهي فناؤه ، وكذا الخط والنقطة ولأنه ينقسم بانقسامه فيصير جسما والخط سطحا والنقطة خطا . ولقائل أن يقول : ليست من الأعراض السارية فلا تنقسم في كل جهة . ولأن الزمان يستلزم محالات : إن جزءا مضى وآخر حصل فله زمان آخر ويتسلسل . إنه إما ماض أو مستقبل معدومان أو حال ولا ينقسم وإلا فليس بحال فهو الجزء . أنه يلزم من فرض عدمه وجوده لأنه بعده فهو واجب ولا شيء من الواجب بمركب من الحادثات والصغرى ظاهرة . أنه مقدار مطلق الوجود لأنا كما نعلم أن حركة أمس والآن موجودان وحركة غدا ستوجد نعلم أن اللّه - تعالى - موجود أمس والآن وغدا ولا ينطبق المتغير على الثابت . لا يقال : نسبة المتغير إلى المتغير زمان ، وإلى الثابت دهر والثابت إلى الثابت سرمد لأنا دللنا على معنى كان ويكون فلا يندفع بالعبارات . أنه عندكم مقدار امتداد الحركة وهو معدوم لعدم حصوله إلا بحصول جزءين فيقدر الموجود المعدوم .
نهاية الإقدام في علم الكلام للشهرستاني / لباب المحصل في أصول الدين لابن خلدون / الإشارة إلى مذهب أهل الحق ابراهيم الشيرازي — صفحة 311 | ابن خلدون / ابراهيم الشيرازي / محمد بن عبد الكريم الشهرستاني