تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإقدام في علم الكلام للشهرستاني / لباب المحصل في أصول الدين لابن خلدون / الإشارة إلى مذهب أهل الحق ابراهيم الشيرازي — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
لتأخره عن الوجود وهو عن الإيجاد وهو عن الاحتياج وهو عن علته . قالوا : فيحتاج العدم الممكن إلى المؤثر وليس بأثر ، قلنا : علة العدم عدم العلة . و : إنه حال البقاء لا يستغني خلافا لبعض المتكلمين . لنا : علة الاحتياج ضرورية اللزوم له . لا يقال : يصير أولى ، لأنا نقول : الأولوية المغنية عن المؤثر إن حصلت حال الحدوث ، فلا تأثير وإلا فهي المفتقر إليها . قالوا : تأثيره إما في الوجود وهو تحصيل الحاصل ، أو في أمر جديد فليس الباقي . قلنا : معناه بقاء الأثر لبقاء مؤثره . ولقائل أن يقول : أمر جديد ، لأنه غير الإحداث .

أما الممكن « 1 »

فينقسم عندهم إلى حال - فإن قوم محلة فصورة - أو تقوم به فعرض وإلى محل ، فالمتقوم هيولى والمقوم موضوع فهو أخص فعدمه أعم وإلى ما ليس واحدا منهما فإن تعلق بالجسم للتدبير فنفس وإلا فعقل . أما العرض فإن اقتضى نسبة فإما الحصول في المكان وهو الأين ، أو في الزمان أو طرفه وهو متى ، أو المتكررة وهو الإضافة ، أو الانتقال بانتقال المحاط ، وهو الملك ، أو أن يفعل وهو التأثير أو أن ينفعل ، وهو التأثر أو هيئة الجسم بنسبة بعض أجزائه إلى بعض وإلى الخارج وهو الوضع . وإن اقتضى قسمة فكم ، فإن اشتركت الأجزاء في حد فمتصل وإن وجدت معا فمقدار ذو بعد خط وذو بعدين سطح ، وذو ثلاثة جسم تعليمي وإلا فزمان ، وإن لم تشترك فعدد . وإن لم يقتض شيئا منهما فكيفية ، إما محسوسة أو نفسانية أو تهيؤ للتأثير والتأثر ، وهو القوة واللاقوة ، أو للكميات المتصلة كالاستقامة والانحناء أو المنفصلة كالأولية والتركيب . وأنكر أصحابنا ما عدا الأين والمحسوسة والنفسانية أما النسبية فلافتقار الإضافات إلى محل فلها إضافة أخرى ويتسلسل ولأن اللّه سبحانه موجود مع كل
هامش
( 1 ) انظر : المواقف للإيجي ( 1 / 677 ) ( 2 / 624 ) .