تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإقدام في علم الكلام للشهرستاني / لباب المحصل في أصول الدين لابن خلدون / الإشارة إلى مذهب أهل الحق ابراهيم الشيرازي — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
وإن تبعه صار الفرع أصلا . واعترض كيفيته نسبة بين محمول وموضوع فهي متأخرة . إنه واحد وإلا غاير وجوبهما ماهيتهما فإن لم يتلازما كان اجتماعهما معلولا وإن استلزمت الهوية الوجوب فهو ممكن أو بالعكس فما ليس تلك الهوية ليس واجبا . واعترض : الوجوب سلبي وإلا فإما جزء أو خارج فبطلان ما مر . وأيضا فيمتاز عن الثبوتيات بخصوصيته ، فاتصافه بوجوده إما واجب فقبله وجوب آخر ، أو ممكن فكذا الواجب والتعين سلبي وسيأتي . وعورض بأن وجود الواجب ووجوبه متغايران ، ويعود التقسيم ولا جواب إلا أن اشتراك الوجود لفظي فكذا الوجوب . الواجب لفظ مشترك بين ما بالذات وما بالغير ، وإلا فهو جزء من كل واحد منهما ، فإن استغنى عن الغير ، صار موصوفه واجبا ، وإلا فالواجب ممكن لاتصافه به . وعورض : مورد التقسيم مشترك . ولقائل أن يقول : لا تستغني الماهية لاستغناء جزئها . ولنا أن نقول : الوجوب سلبي لأن اشتراكه لبعض أو معنوي قد بطلا . إنه واجب من جميع جهاته ، إذ لو اتصف بما لا يكفي في ذاته ، لتوقف على الغير لتوقفه عليه ، وهو بناء على أن الإضافات عدمية . إن عدمه ممتنع ، وإلا فيتوقف على عدم سببه . إن ذاته يجوز أن تستلزم صفات واجبة بها ، والوجوب الذاتي والوحدة حصة الهوية .

خواص الممكن

إنه لا محال في فرض وجوده أو عدمه وإلا فهو واجب لذاته . إنهما بسبب منفصل ، لاستواء نسبتهما إليه . واعترض بأن الاستواء يمنع الترجح ليس بالبديهة للتفاوت بينه وبين الواحد نصف الاثنين ، فما البرهان ؟ ورد : لا تفاوت والبرهان أنه ما لم يجب لا يوجد ، فالوجوب ثبوتي لحصوله بعد عدمه ، فله موصوف وليس الممكن ، لعدمه حينئذ فهو المؤثر . ولقائل أن يقول : التفاوت في التصور لا في الحكم . فعورض بوجوه :
نهاية الإقدام في علم الكلام للشهرستاني / لباب المحصل في أصول الدين لابن خلدون / الإشارة إلى مذهب أهل الحق ابراهيم الشيرازي — صفحة 308 | ابن خلدون / ابراهيم الشيرازي / محمد بن عبد الكريم الشهرستاني