والبهرج ، وكان ينقم عليه كثيرا ، ويقول يورد شبه المخالفين في المذهب والدين على غاية ما يكون من التحقيق ، ثم يورد مذهب أهل السنة والحق على غاية من الوهاء ، قال الطوفي : « ولعمري ان هذا دأبه في كتبه الكلامية والحكمية حتى اتهمه بعض الناس ولكنه خلاف ظاهر حاله ، لأنه لو كان اختار قولا أو مذهبا ما كان عنده من يخاف منه حتى يستر عنه ، ولعل سببه انه كان يستفرغ أقوالا في تقرير دليل الخصم ، فإذا انتهى إلى تقرير دليل نفسه لا يبقى عنده شيء من القوى . ولا شك ان القوى النفسانية تابعة للقوى البدنية - »
وانه لم يؤلف كتابا في الحديث ، ومؤلفاته تدل على أنه كان عالما بالحديث ، وقال السبكي في طبقاته : « واعلم أن شيخنا الذهبي ذكر الامام ( الفخر الرازي ) في كتاب الميزان في الضعفاء وكتبت انا على كتابه حاشية مضمونها انه ليس لذكره في هذا المكان معنى ، ولا يجوز من وجوه عدة : أعلاها انه ثقة ، حبر من أحبار الأمة ، وأدناها انه لا رواية له ، فذكره في كتب الرواة مجرد فضول وتعصب وتحامل تقشعر منه الجلود » .
وأكثر كتبه لم يطبع إلى الآن ، وكثير منها مفقود يمكن ان يوجد في الخزائن القيمة في إيران ومصر وتركيا .
كتابه في علم الاخلاق المسمى بكتاب النفس والروح وشرح قواهما
ومن نوادره القيمة « كتاب النفس والروح وشرح قواهما » أو كتاب في علم الاخلاق ، عثرت عليه عند إقامتي بأكسفورد ، انكلترا سنة 1951 م .
بينما كنت أفحص عن المخطوطات وجدت مجلدا عتيقا تحت رقم هنت 534
( Ar . Ms . Hunt 534 )
في خزانة بودليانا ، مشتملا على كتب عديدة ، أولها كتاب النجاة لابن سينا الشيخ الرئيس ، وكتب ناسخه :