تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النفس والروح وشرح قواهما — صفحة مقدمة 12

مساهمون:

صمقدمة ١٢
أحيانا يأخذ عليه ، ويقول ، مثلا « ومقصودنا بحكاية هذا الكلام ان يعلم أن ما ذكره الرازي في هذه المسألة قد استوعب فيه حجج النفاة وبين فسادها ، وأما الحجة التي احتج بها فهي أضعف من غيرها ، كما سيأتي بيانه » . ويظهر بأدنى تأمل ان الإمام ابن تيمية ما أنصفه في هذا النقد فإنه ذهل عن هذه الحقيقة ان الامام الرازي حينما أوضح فساد « حجج النفاة » ، فإنه لا يحتاج إلى حجة قوية لاثبات دعواه ، فلا يضره قول الإمام ابن تيمية : « اما الحجة التي احتج بها فهي أضعف من غيرها » . وكذا صاحبه الشيخ ابن القيم أحيانا يشير إليه وينقده لنكتة لا توجد في كتبه . إنه يقول : « وقد ضبط أبو عبد اللّه ابن الخطيب ( الامام الرازي ) مذهب الناس في النفس فقال : « ما يشير إليه كل انسان بقوله « انا » إما ان يكون جسما أو عرضا ساريا في الجسم ، أو لا جسما ولا عرضا ساريا فيه ، أما القسم الأول وهو انه جسم ، فذلك الجسم اما ان يكون هذا البدن ، وإما ان يكون جسما مشاركا لهذا البدن ، وإما أن يكون خارجا عنه ، أما القسم الثالث وهو ان نفس الانسان عبارة عن جسم خارج عن هذا البدن ، فهذا لم يقله أحد ، واما القسم الأول وهو ان الانسان عبارة عن هذا البدن والهيكل المخصوص ، فهو قول جمهور الخلق ، وهو المختار عند أكثر المتكلمين . » « قلت : هو قول جمهور الخلق الدين عرف الرازي أقوالهم من أهل البدع وغيرهم من المضلين ، وأما أقوال الصحابة والتابعين وأهل الحديث فلم يكن له بها شعور البتة ، ولا اعتقد ان لهم في ذلك قولا على عادته في حكاية المذاهب الباطلة في المسألة ، والمذهب الحق الّذي دل عليه القرآن والسنة ، وأقوال الصحابة لم يعرفه ولم