تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النفس والروح وشرح قواهما — صفحة مقدمة 7

مساهمون:

صمقدمة ٧
ومنها انه كان يقرر في مسائل كثيرة مذاهب الخصوم وشبههم بأتم عبارة ، فإذا جاء إلى الأجوبة اقتنع بالإشارة ، وأحيانا عدوه من الروافض . وقد قال سبط ابن الجوزي وكان يرد على ما نسب إليه : « وكان تلميذه ( تلميذ الرازي ) الشيخ عبد الحميد الخسروشاهي رحمه اللّه . يحكى عنه من الفضائل وكرم الاخلاق وحسن العشرة واعتنائه بالملة الاسلامية ما يبطل قول الكرامية ، وكان صديقنا الخسروشاهي من أكابر الأفاضل ، جامع أسباب الفضائل ، عاقلا رئيسا ، دينا صالحا ، محسنا متمسكا بالدين ، سالكا طريق السلف الصالحين . تقلبت به الأحوال تارة بالشرق وتارة بالغرب وتارة بالكرك ، وتارة بمصر ، وآخر قدومه دمشق في سنة 653 / 1255 ، فتوفى بها ودفن بقاسيون عند باب تربة الملك المعظم عيسى قدس اللّه روحه » . ولا ريب انهم حسدوه لفضيلته العلمية ومنزلته السنية ، فكان رحمه اللّه ، يأخذ نفسه بالرياضة والتقشف ، وكان له أوراد لا يخل بها . ومؤلفاته دالة على أنه حينما يتحدث عن صاحب الرسالة والنبوة يظهر اكرامه لصاحبها بقوله : « قال صاحب الشريعة » ، « وقال عليه الصلاة والسلام » . ووصيته التي املاها عند موته تدل على حسن عقيدته وقوة ايمانه ، فقال : « يقول العبد الراجي رحمة ربه الواثق . . . وان ديني الاسلام ومتابعة محمد وصحبه وآله عليه وعليهم السلام ، وان دأبى هو القرآن العظيم ، وامامي السنة وعليهما المعول ، وما صنفته من العلوم فمن نظر فيها فأسأله ان يذكرني إذا انتفع به في صالح دعائه ولا قوة الا باللّه عليه توكلت وإليه أنيب » - وكان مع غزارة علمه وتبحره يقول : « من التزم بمذهب العجائز ، كان هو الفائز . »