رأى الناس تحرم بالصلاة ، فهذه صلاة لا نية فيها ، إذ « 1 » النية عبارة عن القصد إلى الفعل تعظيما للّه تعالى في هذا المعنى ولم يوجد هاهنا .
وأما أن حصل مع باعث الريا باعث الدين . فإن كان باعث الدين ( 17 راجحا كانت العبرة به كان المرجوح مع الراجح كالعدم ، وإن تساويا تعادلا فتساقطا ، وان كان مرجوحا كان ساقطا ، وهو ظاهر .
مسئلة : الانسان إذا حصل عنده اعتقاد ما في عمل الرياء ، وانه من آفات الدنيا والآخرة ، وتكلف اظهار كراهية الرياء في القلب وواظب على اخفاء الحسنات واظهار السيئات ، وهذا « 2 » هو الغاية في علاج الرياء ، ولكنه مع ذلك يجد قلبه مائلا إلى الرياء محبا له مع أنه يبغض حبه لذلك ، فهل هو في زمرة المرائين أو من جملة الصديقين ؟
قال الغزالي ( 7 رحمة اللّه عليه : لم يكلف العبد إلا ما يطيق ، فلما دللنا على أن الغاية القصوى في علاج الرياء ليس إلا مقابلة الاعتقاد والحال والعمل بأضدادها ، فإذا أتى العبد بذلك فقد اتى بكل ما قدر عليه فالخارج عن ذلك ليس في وسعه ، فوجب ان لا يكون مؤاخذا به .
واحتج عليه بما روى أن أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم شكوا ( 19 إليه : وقالوا : « تعرض لقلوبنا أشياء لأن نخر من السماء فيخطفنا
هامش
( 1 ) المخطوطة : إذا
( 2 ) أيضا : اللفظ غير واضح في الكتابة ،