من شرائط الاخلاص ، فإنه يريد في الأعمال الموجبة للاخلاص .
وضرب الحارث المحاسبي لهذه المراتب الأربع مثالا ( 23 فقال كأربعة نفر قصدوا مجلس عالم ليستفيدوا منه ، فحسدهم عليه ضال « 1 » مبتدع ، فتقدم إلى واحد منهم ( الورقة 293 و ) ومنعه عن الذهاب إلى ذلك المجلس فأبى ، فلما علم إباءه شغله بالمحاربة فاشتغل ذلك معه ليرد ضلاله ، فبقى في تلك المخاصمة إلى أن يفوت مجلس العلم ، وحينئذ يحصل غرض ذلك الضال .
فلما مر الثاني عليه نهاه واستوقفه فوقف وانكر على الضال ذلك المنع والنهى ، ولكن لم يشتغل بالقتال ، ففرح الضال بقدر توقفه للدفع .
ومر به الثالث فلم يلتفت إليه ولم يشتغل بدفعه ولا بقتاله ، بل استمر على ما كان فخاب رجاه بالكلية .
فمر الرابع فلم يتوقف له بل زاد في عجلته فيوشك أن عادوا ومروا على ذلك المضل « 2 » مرة أخرى ، أن يعاود « 3 » الجميع إلا هذا الأخير ، فإنه لا يعاوده خيفة من أن يزداد في الاستعجال .
النوع الثاني : هل يجب الرصد ( 24 للشيطان قبل شروعه في الوسوسة انتظارا لوروده « 4 » أم يجب التوكل على اللّه ليكون هو الدافع
هامش
( 1 ) المخطوطة : مال
( 2 ) أيضا : المصلى
( 3 ) أيضا : ان يعادوا الجميع
( 4 ) أيضا : الورد