تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النفس والروح وشرح قواهما — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
جعل له به أجر ، ولم يقل أحد من الأمة أن السرور بحمد الناس أجر بل غايته أن يعفى عنه . الثالث أن الحديث ضعيف الأسناد . النوع الثاني الّذي يؤثر في كيفية العمل ، ولكنه لا يؤثر في أصل العمل ( 13 ، فهو كما إذا شرع في الصلاة تعظيما للّه تعالى ، ثم حضر في أثناء صلاته جماعة ففرح لحضورهم وصار ذلك الفرح حاملا له على الإتيان بزيادات في الخضوع والخشوع ، لولا حضورهم ما كان يأتي بها ، فهاهنا داعية الريا اثرت في حصول كيفية زائدة . أما تمثيله : فمثاله ( 14 أن يكون قد شرع في صلاة تطوع فحدث أمر من الأمور ، واشتهى هذا المصلى ان ينظر إليه ، ولولا حضور الناس لقطع الصلاة ، لكنهم لما حضروا فهو يتمها خوفا من مذمتهم ، فهاهنا الريا صار مؤثرا في أصل العمل . واعلم أن من وقف في المرتبة الأولى ، علم أن الثانية أدنى « 1 » بالبطلان ، وان الثالثة أولى بالبطلان . ثم هاهنا دقيقة أخرى ، وهي ان العبادات على قسمين : منها ما يكون كل واحد من أجزائها عبادة مستقلة بنفسه ، ولا تتوقف صحته على انضمام الجزء الآخر إليه - وهو مثل قراءة القرآن ، فإن قراءة كل كلمة وحرف منه عبادة . ومنها ما يتوقف صحة بعضها على صحة كلها وهو مثل الصلاة ،
هامش
( 1 ) المخطوطة : أدل