تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النفس والروح وشرح قواهما — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
ذلك العمل أو على أصل ذلك العمل ، فهذا القسم ( 8 ) مشتمل على ثلاثة أنواع : النوع الأول : - أن لا يكون الطارئ إلا مجرد السرور وهذا هو ( اخس ) « 1 » الدرجات - فإن الحارث المحاسبي قال : « أنه يحبط ( 9 العمل لأنه لما حصل السرور في قلبه بسبب اطلاع المخلوق عليه كان ذلك السرور داعيا له إلى العمل ، وإذا صار هذا السرور حاملا له على العمل امتنع أن يكون القصد الأول الملئ به لأجل اللّه تعالى حاملا له على العمل ، لأن الأثر الواحد لا يجتمع عليه مؤثر ان مستقلان « 2 » ، والطارئ أولى بإزالة الثاني من العكس ، فكان أجر هذا العمل ما شابه أجر اللّه فوجب أن سر . واحتج من قال بأن هذا السرور لا يحبط الثواب ( 10 بما روى أن رجلا قال يا رسول اللّه انني أسر العمل لا أحب أن يطلع عليه أحد ، فإذا اطلع عليه أحد سرني ، فقال عليه السلام : اللهم لك أجران - أجر السر واجر العلانية ( 11 . وأيضا إن هذا السرور الزائد في العمل لما لم يؤثر في العمل دل على أنه ضعيف مرجوح بالنسبة إلى نية الاخلاص ، والمرجوح مختص « 3 » بالعدم . أجاب عنه من ثلاثة أوجه ( 12 : أحدها لعل هذا السرور إنما حصل بعد الفراغ من العمل ، والثاني لعله إنما حصل لاعتقاده بأن غيره يقتدى به ، بدليل أنه
هامش
( 1 ) المخطوطة : ليس بموجود ( 2 ) أيضا : مسعلان ( 3 ) أيضا : ملخص
النفس والروح وشرح قواهما — صفحة 170 | فخر الدين الرازي