أنه حين أتى بتلك الأفعال كان يتوقع اطلاع غيره عليه وإلا لما حصل « 1 » السرور لحصول هذا « 2 » الاطلاع ، وينبغي أن يعالج ، فإنه إن لم يعالج استحكم ، ولو استحكم لانعكست هذه الداعية التي هي الرياء من حد المرجوحية إلى حد الاستواء ، ومن حد الاستواء إلى حد الرجحان .
والعلامة الثانية أن يأتي الفعل مبنيا « 3 » على كونه كثير العادة ( 3 كالنحول والصفار وخفض الصوت وشعث الشعر واكثار البكاء ، وغلبة النعاس الدال على إظهار التجلد .
والعلامة الثلاثة أن يترك كل هذه الأمور لكنه رأى الناس ( 4 بأن أحبوا ابتداء بالسلام ، وأن يتبركوا بحضوره « 4 » وبمصافحته ، وأن يهبوه ويهادونه ، وإذا اشترى شيئا سامحوه .
يروى عن علي بن أبي طالب كرم اللّه وجهه أنه قال ( 5 : « إن اللّه تعالى يقول يوم القيمة ألم يكن يرخص لكم الأسعار ، ألم تكونوا تبدءون بالسلام ، ألم تكن تقضى لكم الحوائج ، اذهبوا ، فقد استوفيتم أجوركم .
واعلم أن كل المقصود من العبادات والطاعات انقطاع « 5 » النفس
هامش
( 1 ) المخطوطة : حصلت
( 2 ) أيضا : هذه
( 3 ) أيضا : بنيه
( 4 ) أيضا : بان أحب ابتداءه بالسلام ، وان يتركوا بحضوره الخ ،
( 5 ) أيضا : وانقطاع