يكون حراما بالكلية لان التلبيس والاضلال محرمان « 1 » بالكلية ، فثبت انه لا يلزم من اهتشام الجاه على سبيل التلبيس وهذا كله يكون حراما .
علاج الرياء وهو إما بالعلم وإما بالعمل ، وهو ان يعرف الانسان ما في الرياء من المضار العظيمة في الدين وفي الدنيا .
أما في الدين فمن وجوه :
الأول أن العمل الّذي ما وضع حيث وضع إلا لتعظيم اللّه إذا أتى الإنسان به ويدعى ( الورقة 291 و ) انه أراد به اللّه تعالى مع أنه في قلبه ، إنما أتى به لغير اللّه ( 19 فهذا يدل على أنواع كثيرة من الكبائر :
أحدها أن هذا يدل على ذلك الغير أعظم وقعا في قلبه من اللّه ، وإلا لما صرف ما هو حق اللّه إلى الغير ، وهذا يدل على كون ذلك الإنسان جاهلا من كل الوجوه .
وثانيها أنه لو أخلص الطاعة للّه لاستوفى حمد اللّه ، ولما أتى بها لأجل الرياء فقد استدل بحمد سلطان السلاطين حمد أخس خلقه وما ذاك إلا جهل وحماقة .
وثالثها أنه إذا ادعى بلسانه أنه أتى بهذه الطاعة للّه ، وانما أتى بها في قلبه غير اللّه فكان كالمستهزئ باللّه ( 20 ومثاله أن يقوم رجل بين يدي الملك طول النهار كما جرت عادة الخدمة ، وكان غرضه من ذلك الوقوف أن ينظر إلى جارية من جواريه أو إلى واحد من غلمانه ، فإن هذا استهزاء بالملك .
هامش
( 1 ) المخطوطة : محرما