تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النفس والروح وشرح قواهما — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
وأما الزي فغلظ الثياب ولبس الصوف وتقصير الثياب وتشميرها وقصر الاكمام ، وترك ترميم الثوب وتركه مخرقا أو مرقعا بعض الترقيع كل ذلك تورية ليستدل بها على اتباع السنة ، وطريق العباد الصالحين من السلف الفقراء ، ولو كان هذا الجاهل يلبس ثوبا رفيعا حلالا وكان قصده فيه أن لا يوصف بالرياء والناموس لكان خيرا له ، ومنه لبس المرقعة والصلاة على السجادة ولبس الثياب الزرق التي يلبسها الصوفية مع التعرى عن حقايق التصوف في الباطن . وطبقة أخرى ( 6 : أرادوا أن يتشبهوا بالصالحين في الثياب والزي والهيئة ولم يسمح نفوسهم بلبس الثياب النازلة ، فأرادوا الجمع بين البابين فطلبوا الأصواف الرقيقة ، والفوط الرفيعة والمرقعات المصبوغة يلبسونها وقيمة ثيابهم قيمة لباس الأغنياء ، وأكثر ، وهذا من النزور . وأما مراءاة ( 7 أهل الدنيا فلباسهم الثياب الرقيقة النفيسة ، والمراكب الفارهة بالآلات « 1 » المذهبة والمموهة ليستدل بذلك على كثر أموالهم ويتحصلون به زيادة الجاه والمال .

النوع الثالث : الرياء بالقول

( 8 ، أما لأهل الدين فبذكر ( الورقة 290 ظ ) المواعظ وايراد الاخبار . وأما للشيوخ والفقهاء « 2 » فبالمجادلة والمناظرة ليكون الغرض افحام الخصوم بحضرة الناس ليستدل به على كثرة العلوم ، وفي تحريك الشفتين بالذكر في حضرة الناس والامر بالمعروف والنهى عن المنكر ، واظهار الغضب للمنكرات ،
هامش
( 1 ) المخطوطة : بالآت ( 2 ) أيضا : واما الشيوخ واما الفقهاء
النفس والروح وشرح قواهما — صفحة 161 | فخر الدين الرازي