يشتمل به القلوب لا يمكن ضبطها فيوشك أن يقع فيما لا يحل لطلب الحمد فهو قريب من الهالكين .
الثالثة أن لا يريد المدح ( 11 ولا يسعى في طلبه لكن إذا مدح سبق السرور إلى قلبه ، فإن لم يعالج هذه الحالة بالمجاهدة فهو قريب من أن يستجره من فرط السرور إلى الرتبة التي قبله .
الرابعة انه إذا سمع المدح لم يحصل في قلبه سرور ، وصاحب هذه الحالة لا بد وان يستحضر في قلبه أبدا ما في السرور بالمدح من الآفات لئلا يقع في الدرجة إلى قبلها .
الخامسة إذا سمع المدح كرهه ( 12 ولكن لا ينتهى به إلى أن يغضب على المادح وينكره عليه .
السادسة أن يكره ( 13 ويغضب وينكره عليه وهو صادق إلا أن قلبه محب له الا انه يريد أن يظهر من نفسه الاخلاص والصدق وهو مقتبس عنه ، ولذلك بالضد من هذا يتفاوت الأحوال في حق الذام والمادح ، واوّل درجاته إظهار الغضب وآخره إظهار الفرح .
النفس والروح وشرح قواهما — صفحة 158
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص١٥٨