لا مطلق البينونة وإلّا لشملت ملك اليمين أيضاً فنسخته ، ولم يقل به أحدٌ ولا عدّه أحد من السفاح .
وأمّا الآية الثانية فالقول فيها بنفي الزوجية في المتعة مصادرة محضة ، فإنّ القائل باباحتها يقول بالزوجية فيها وانها نكاح ، وعلى ذلك قال القرطبي كما يأتي : لم يختلف العلماء من السّلف والخلف إنّ المتعة نكاح إلى أجل لا ميراث فيه .
وعن القاضي كما سيوافيك : إنّه قال : اتّفق العلماء على أنّ هذه المتعة كانت نكاحاً إلى أجل لا ميراث فيها .
فالاستدلال باطلاق هذه الآية على إباحة نكاح المتعة أولى من التمسك بها في نسخ آية المتعة .
ثمّ القول بالنسخ بهذه الآية يُعزى إلى ابن عبّاس وهو كعزو الرجوع عن القول بإباحة المتعة إليه ساقط عن الاعتبار .
قال ابن بطّال : روى أهل مكة واليمن عن ابن عباس إباحة المتعة ، وروي عنه الرجوع بأسانيد ضعيفة وإجازة المتعة عنه أصحّ « 1 » .
وأما آية الميراث فهي أجنبية عن المقام فإنّ نفي الوراثة جاءت بها السنة في خصوص النكاح المؤجل ، فهي بمعزل عن نفي عقدة
هامش
( 1 ) فتح الباري 9 / 242 . ( المؤلف )