نظراً إلى أن المنكوحة متعةً ليست بزوجة ولا ملك يمين .
وثالثٌ يقول إنّها نُسخت بآية الميراث إذ كانت المتعة لا ميراث فيها .
هذه كلّها دعاوى فارغة ، أيحسب امرئ أن تخفي هذه الآيات وكونها ناسخة لآية المتعة على أولئك الصّحابة وفيهم من المجوّزين لها مَن عرفت ، وفيهم من فيهم ، وفي مقدّمهم سيّدنا أمير المؤمنين العارف بالكتاب قذاذاته وجذاذاته ، وقد مرّ في صحيفة 72 عن الحرالي قوله : قد علم الأوّلون والآخرون انّ فهم كتاب اللَّه منحصرٌ إلى علم عليّ . فكيف ذهب عليه وعلى مثل ابن عبّاس ترجمان القرآن نسخ هذه الآيات آية المتعة وذهبوا إلى إباحتها وما أصاخوا إلى قول أي ناهٍ عنها ؟ فالمتمسكون بهذه الآيات في النسخ ممّن أخذوا ؟ ومن أين أتاهم هذا العلم ؟ - المساوق الجهل - .
وإن صدقت الأحلام وكان ابن عبّاس روى النسخ ببعضها كما عزوا اليه « 1 » ورأى مع ذلك إباحتها وقال بها إلى آخر نفس لفظه ، وتبعته فيها أمة كبيرة فالمصيبة أعظم وأعظم ، وحاشاه أن تكون هذه سيرته وهذا مبلغ ثقته وأمانته بودائع العلم والدين .
على أنّ الآية الأولى إنما أراد سبحانه بها من تبين بالطلاق
هامش
( 1 ) أحكام القرآن للجصاص 2 / 178 ، سنن البيهقي 7 / 306 . ( المؤلف )