وان رمت الوقوف على الآراء المتضاربة حول أحاديث هذه الأقوال والكلمات الطويلة والعريضة فيها فخذ القول الأوّل مقياساً ، وقد أخرج حديثه خمسة من أئمة الصحاح الستّ في صحاحهم ، وغيرهم من أئمة الحديث في مسانيدهم « 1 » ، وأنهوا إسناده إلى عليّ أمير المؤمنين .
فتكلّم القوم فيه فمن قائل « 2 » بأنّ تحريم المتعة يوم خيبر صحيحٌ لا شكّ فيه .
وآخر يقول « 3 » هذا شيء لا يعرفه أحدٌ من أهل السير ورواة الأثر أن المتعة حرّمت يوم خيبر .
وثالث « 4 » يقول : إنّه غلط ولم يقع في غزوة خيبر تمتع بالنساء .
ورابع « 5 » يقول : إن التاريخ في الحديث إنّما هو في النهي عن لحوم
هامش
( 1 ) صحيح البخاري ص 8 ص 23 ، صحيح مسلم 1 / 397 ؛ سنن ابن ماجة 1 / 604 ، سنن الدارمي 2 / 140 ؛ صحيح الترمذي 1 / 209 ، سنن النسائي 6 / 126 . ( المؤلف )
( 2 ) قاله القاضي عياض وحكاه عنه الزرقاني في شرح الموطأ 3 / 24 . ( المؤلف )
( 3 ) قاله السهيلي في الروض الأنف 2 / 238 . ( المؤلف )
( 4 ) قاله أبو عمر صاحب الاستيعاب وحكاه عنه الزرقاني في شرح المواهب 2 / 239 ، وفي شرح الموطأ 2 / 24 . ( المؤلف )
( 5 ) قاله ابن عيينة في سنن البيهقي 7 / 201 ، وزاد المعاد 1 / 443 . ( المؤلف )