تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النص الجلي في إثبات ولاية علي ( ع ) — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
النص الجليّ في إثبات ولاية عليّ عليه السلام الأشاعرة « 1 » . أو لأنّها مقدّمة حفظ بيضة الإسلام من استيلاء الكفّار الواجب علينا ، ضرورة عدم إمكانها إلّا بها ، كما هو تقرير بعضهم . ومن هنا قالوا : إنّها تثبت بالاجتهاد واختيار الأمّة ؛ لأنّها من الفروع « 2 » . والفروع كلّها تثبت بالاجتهاد من الظّنون والأقيسة والاستحسان وباختيار الأمّة ، لأنّها مقدّمة الواجب ، والمقدّمات تحصيلها موكول إلى المكلّف . وذهب أصحابنا إلى أنّ الخلافة نيابة إلهيّة عن النبوّة بالنصّ والتسليم ، لا بالرأي والترجيم « 3 » ، وبالوحي والتنزيل ، لا بنظر العقل العليل « 4 » . قال اللّه تعالى :
اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ
« 5 » « 6 » . ومن هنا استقرّ مذهب العامّة على اختيار أبي بكر ومن يهوى هواه ، اقتداء للخلف بالسّلف ، والأبناء بالآباء . واستقرّ مذهب الإماميّة على اختيار عليّ وأولاده الطاهرين عليهم السلام ، لأنّه المنصوص عليه من اللّه ورسوله اتّفاقا « 7 » . أمّا الخاصّة فظاهر ، وأمّا العامّة فلأنّه لا نصّ في غيره [ أي في غير عليّ عليه السّلام ]
هامش
( 1 ) شرح المقاصد 5 : 237 ، 238 . ( 2 ) شرح المواقف 8 : 344 ، 352 ؛ شرح المقاصد 5 : 252 ، 254 ، 256 . ( 3 ) الترجيم : من الرّجم ، وهو التكلّم من غير دليل وبرهان . محمّد حسين ( 4 ) شرح تجريد العقائد 365 ؛ نهج الإيمان 36 . ( 5 ) الأنعام : 124 . ( 6 ) مفعول لا علم كما هو رأى بعضهم ، أو لفعل مقدّر دلّ عليه المذكور ؛ كما هو مشي بعضهم . أو منصوبة كما عليه بعضهم وهي دالة على مدّعا على كلّ تقدير كما لا يخفى ولقد بيّنا المختار منها في كتابنا الموسوم شرح الصمديّة . محمد حسين ( 7 ) الأصول من الكافي 1 : 188 ، 275 ؛ شرح تجريد العقائد 380 .