[ خطبة الكتاب ]
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه على أسبغ نعمائه في موالاة أوليائه الّذي بعث محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بكتابه الكريم هداية إلى صراطه المستقيم ، مناهج الآل الكرام ، عترة المصطفى ، سبل السّلام ؛ وصلّى اللّه على آله وأوصيائه الهداة ، الذين هم أئمّة الدين ، ووسيلة النجاة .
أمّا بعد : فيقول العبد الفاقر محمد حسين ابن آقا باقر عفا اللّه عنهما في الأوّل والآخر .
إنّه قد صحّ عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : من حفظ على أمّتي أربعين حديثا من أمر دينها ، بعثه اللّه يوم القيامة فقيها عالما « 1 » . فأردت أن أذكر في هذا المختصر من أحاديث خير البشر في مناقب الأئمّة الاثني عشر من صفوة أولاد أبي البشر ما أتوسّل به في يوم الدّين ويعرج به إلى معارج اليقين ، ويهتدى به إلى مناهج الصّدّيقين ، من موالاة الإمام المبين من آل طه ويس ؛ بالإشارة العالية الصّادرة من مصدر المكارم والمعالي ومرجع الأفاضل والأعالي ، وموئل السّادات والموالي ، كفيل مصالح الأمم ، منبع الجود والسّخاء والكرم ، معدن العلم والحلم والحكم ، مجمع المكارم ومحاسن الشّيم « 2 » ، خلاصة نتائج اللّيالي والأيّام ، سلالة السّادات الكرام ، نقاوة « 3 » الأماجد العظام ، متخدّم الأمراء والحكّام ، منّ اللّه علينا بوجوده وجوده ، وأتمّ نعمته عليه بإحراق حسوده ، وروّح أرواح أسلافه العظام الماضين ، وأدام بالشّرف والإقبال أعمار الباقين ، وخلّد ظلاله على مفارق المسلمين ، وأبدى آثاره إلى يوم الدّين ، بنشر أحاديث جدّه خير المرسلين ، وأخبار آبائه خلفاء النبيّين صلوات اللّه عليهم أجمعين « 4 » .
وسمّيت كتابي هذا ب « النصّ الجليّ في إثبات ولاية عليّ عليه السلام » ، وجعلته على مقدّمة وأربعين آية ، كلّ منها قبس من قبسات النور تترى « 5 » من جانب الطور .
هامش
( 1 ) من أصحّ الأحاديث المتّفق عليها . ومن المصادر التي نقلته : الخصال للصدوق 2 : 319 و 320 ؛ روضة الواعظين 807 ؛ فردوس الأخبار 4 : 91 ، ح 5778 .
( 2 ) جمع شيمة ، وهو الخلق الحسن . محمد حسين
( 3 ) النّقاوة : أفضل ما انتقيت من الشيء .
( 4 ) ذكر المؤلّف هذه الأوصاف لمن أشار عليه بتأليف الكتاب ، لكنّه لم يصرّح باسمه .
( 5 ) تترى : متواترة . وأتر بين أخباره مواترة ووتارا : تابع .