تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النص الجلي في إثبات ولاية علي ( ع ) — صفحة 9

مساهمون:

ص٩

المقدّمة

فاعلم أنّ المسلمين أجمعوا كافّة - إلّا شاذّا لا يعبأ به « 1 » - على وجوب الإمامة والخلافة بعد النبوّة ، واستقصاء البحث فيه موكول إلى الكتب الكلاميّة « 2 » . وإنّما أذكر هنا نبذا من تلك المباحث العلميّة والمصارع العدليّة . ثمّ اختلفوا في أنّ وجوب الخلافة عن النبوّة : هل هو من باب الفروع أو الأصول ؟ فذهب جمهور العامّة إلى أنّها من الفروع « 3 » . إمّا لأنّها مقدّمة السياسات الشرعيّة من الحدود وغيرها الواجبة علينا ، ضرورة « 4 » عدم إمكانها إلّا بنصب رئيس قاهر يعين عليها ، كما هو مذهب
هامش
( 1 ) أنكر النجدات - وهم قوم من الخوارج أصحاب نجدة بن عامر - وجوب الإمامة ، وقالوا إنّها ليست بواجب أصلا . أنظر شرح المقاصد 5 : 235 ، 236 ؛ شرح المواقف 8 : 345 . ( 2 ) لاحظ مثلا : غياث الأمم 22 ؛ الإمامة من أبكار الأفكار في أصول الدّين للآمديّ 69 ؛ شرح المقاصد 5 : 235 ؛ الصواعق المحرقة 7 و 8 وفيه : إنّ الصحابة أجمعوا على أنّ نصب الإمام بعد انقراض زمن النبوّة واجب ، بل جعلوه أهمّ الواجبات . وجاء في شرح المواقف 8 / 346 : تواتر إجماع المسلمين في الصدر الأوّل بعد وفاة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله على امتناع خلوّ الوقت عن خليفة وإمام . ( 3 ) شرح المواقف 8 : 344 ، 352 . ( 4 ) اتّفق الشيعة الإماميّة على كون الإمامة أصلا من أصول الدّين ، وبرهنوا على ذلك في كتبهم الكلاميّة ؛ انظر : الإفصاح في الإمامة للشيخ المفيد 27 - 31 ؛ نهج الإيمان 33 - 49 . أمّا أهل السنّة فقد صرّحوا بأنّ الإمامة ليست من الأصول . انظر : الاقتصاد في الاعتقاد للغزاليّ 234 ؛ غاية المرام في علم الكلام 363 ؛ شرح المواقف 8 : 344 ؛ المحصّل للرازيّ 406 .
النص الجلي في إثبات ولاية علي ( ع ) — صفحة 9 | السيد محمدحسين البروجردي